لشبونة - سلطان الفيفي
فتح الاتحاد البرتغالي لكرة القدم صفحة جديدة في مسيرة منتخبه الأول، بعدما أعلن، اليوم الجمعة، تعيين المدرب البرتغالي جورجي جيسوس مديرًا فنيًا لـ"برازيل أوروبا"، بعقد يمتد حتى نهائيات كأس العالم 2030، خلفًا للإسباني روبرتو مارتينيز، في خطوة تعكس توجهًا واضحًا نحو إعادة بناء المنتخب على أسس أكثر استقرارًا وطموحًا.
وجاء القرار عقب خروج البرتغال من دور الـ16 في كأس العالم 2026 بخسارة أمام إسبانيا بهدف دون رد، وهي النتيجة التي وضعت حدًا لمسيرة مارتينيز مع المنتخب، لتبدأ مرحلة جديدة يقودها أحد أبرز المدربين في تاريخ الكرة البرتغالية.
ويُنظر إلى اختيار جيسوس بوصفه قرارًا استراتيجيًا أكثر من كونه تغييرًا فنيًا، إذ يسعى الاتحاد البرتغالي إلى الاستفادة من الخبرات الواسعة التي راكمها المدرب المخضرم على مدار عقود، سواء في الملاعب البرتغالية أو البرازيلية أو السعودية، لبناء منتخب قادر على المنافسة المستمرة في البطولات الكبرى.
ويمتلك جيسوس، البالغ من العمر 71 عامًا، سجلًا حافلًا بالإنجازات، بعدما قاد بنفيكا إلى العديد من الألقاب المحلية، وحقق نجاحات مع سبورتنج لشبونة، قبل أن يصنع إنجازًا تاريخيًا مع فلامنجو البرازيلي بالتتويج بلقب كأس ليبرتادوريس، كما اختتم آخر محطاته التدريبية بقيادة النصر السعودي إلى لقب دوري روشن للمحترفين، مؤكدًا قدرته على إدارة الفرق التي تنافس تحت ضغط النتائج.
ويمنح العقد الممتد حتى عام 2030 المدرب البرتغالي فرصة لتطبيق مشروع فني طويل المدى، يتزامن مع استضافة البرتغال كأس العالم بالشراكة مع إسبانيا والمغرب، وهو ما يرفع سقف التطلعات الجماهيرية بأن يكون المنتخب في أفضل جاهزية لخوض البطولة على أرضه، واستعادة مكانته بين كبار منتخبات العالم.
ويرى مراقبون أن المرحلة المقبلة لن تقتصر على تحقيق النتائج، بل ستركز أيضًا على تطوير هوية المنتخب، وتعزيز الانسجام بين عناصر الخبرة والمواهب الصاعدة، بما يضمن استدامة المنافسة على الألقاب، في وقت يطمح فيه الشارع البرتغالي إلى رؤية منتخب بلاده يعود مجددًا إلى منصات التتويج بعد سنوات من التراجع في البطولات الكبرى.
(0) التعليقات
تسجيل الدخول
إضافة رد على التعليق
الردود
لا توجد تعليقات