بقلم الكاتب أحمد الخبراني
بعد تعثّر الهلال الليلة بتعادله مع الرياض، عاد الحديث بقوة عن فارق النقاط في الصدارة، وعن مدى قدرة لقب «بطل الشتاء» على الصمود. فالتعادل لم يكن مجرد نقطة مضافة في الرصيد، بل نقطة مفقودة فتحت الباب لتقلّص الفارق مع أقرب الملاحقين، وأعادت الحسابات إلى مربعها الطبيعي.
في سباق النقاط، كل تعثّر للمتصدر يعني عمليًا تقليص المسافة، حتى لو بقي في القمة. الدوري لا ينظر إلى الأسماء بقدر ما ينظر إلى الأرقام، والأرقام تقول إن الفارق بات قابلًا للضغط مع أي جولة قادمة تشهد تعثرًا جديدًا أو انتصارات متتالية للمنافسين. هنا تحديدًا تتغير البوصلة.
المشهد لا يقتصر على الهلال وحده. فرق مثل القادسية تمضي بثبات وتجمع النقاط بهدوء، فيما يملك الأهلي و النصر القدرة على استثمار أي تقلّص في الفارق متى ما دخلوا سلسلة انتصارات قصيرة—وهي السلسلة التي غالبًا ما تُقلب بها الطاولات في منتصف الموسم.
التاريخ القريب يؤكد أن دوري روشن يُحسم بالنَفَس الطويل لا بالصدارة المؤقتة. ومن يظن أن التعادل بلا أثر، يتناسى أن كل نقطة تُفقد في القمة تُعاد قراءتها أسفل الجدول، فالجدول لا يُقرأ بعين المتصدر وحده، بل تراقبه أعين المنافسين نقطةً بنقطة، ومع كل تعثّر تتقلص الهوامش وتتغيّر الحسابات.
الخلاصة أن تعثّر الهلال الليلة قلّص هامش الأمان، وفتح المجال لاحتمالات تغيّر البوصلة في قادم الجولات؛ فلقب «بطل الشتاء» يظل محطة مرحلية، بينما عرش الصدارة قد يتبدّل بتبدّل الأرقام مع اقتراب المنعطفات الحاسمة من الموسم.
(0) التعليقات
تسجيل الدخول
إضافة رد على التعليق
الردود
لا توجد تعليقات