المحليات

رمضان في جدة. من بهجة الإفطار إلى هدوء الفجر روحانيّة لا تُعوض 

رمضان في جدة. من بهجة الإفطار إلى هدوء الفجر روحانيّة لا تُعوض 

جدة: - ليلى الشيخي 

 مع حلول شهر رمضان المبارك، تتحول جدة إلى لوحة نابضة بالحياة، تتداخل فيها أصوات المآذن مع ألوان الأضواء المنتشرة في الشوارع والأسواق لتقدم المدينة بمزيجها الفريد من الحداثة والتاريخ، تجربة رمضانيّة تختلف تمامًا عن أي موسم آخر.

وفي قلب جدة التأريخيّة ، خصوصًا في منطقة البلد، تتعانق الجدران الحجريٓة القديمة مع أصوات الباعة ورائحة البهارات، لتعيد الزوار إلى أجواء رمضان الأصيلة، حيث يمكن للمرء أن يجلس في إحدى المقاهي أو الجلسات الرمضانية، لقضاء أوقات لا تُنسى والاستمتاع بالإفطار أو السحور في أجواء دافئة ومليئة بالحيوية.

 أما على طول كورنيش جدة، فتتشكل مساحات واسعة للعائلات والأصدقاء، يختلط فيها الترفيه مع عروض الفنون البصريّة والموسيقى الرمضانيّة ، ما يجعل من السهر في المدينة تجربة اجتماعيّة لا تتكرر.

 كما يجد الزوار في المبيت داخل جدة فرصة للانغماس الكامل في روح رمضان؛ من الاستيقاظ لأداء صلاة الفجر وسط أجواء المدينة الهادئة، إلى الاستمتاع بالسحور في المقاهي التقليديّة، وصولًا إلى لحظات الإفطار التي تتحول إلى مهرجان صغير من النكهات والمشاركة لتحمل كل ليلة فرصة لتجربة جديدة، سواء كانت جولة في الأسواق القديمة،

 أو المشاركة في الجلسات الرمضانيّة، 

أو اكتشاف مطاعم المدينة التي تقدم مأكولات تحاكي تراث جدة.

ومع دخول العشر الأواخر من رمضان، تتغير أجواء جدة لتحاكي قرب عيد الفطر المبارك لتصبح "البلد" خلية نحل يسعد فيها الجميع للعيد وتملأ رائحة العود والبخور الدكاكين ويبدأ زحام الخياطين ومحلات الملابس لاقتناء الثوب و"الغترة" الجديدة، فيما تنتشر حلويات العيد وبسطات "الدبيازة" والحلاوة اللوزيّة والبقلاوة، والهريسة، وحلاوة اللدو التي تبشر بقرب الفرح.

بهذا المزج بين الأصالة والحداثة،وبين الطقوس الدينيّة والاجتماعيّة، تتجسد جدة كوجهة رمضانيّة متكاملة، حيث لا يقتصر التجوال على الأماكن فحسب، بل يمتد إلى تجربة الإقامة والمشاركة في الحياة اليوميّة للمدينة، لتصبح كل زيارة خلال رمضان ذكرى مهمة.

IMG-20260301-WA0048