المحليات

"هيئة الطرق": مبادرات وخطوات متسارعة نحو تنظيم قطاع الطرق وتعزيز تجربة مستخدميه

"هيئة الطرق": مبادرات وخطوات متسارعة نحو تنظيم قطاع الطرق وتعزيز تجربة مستخدميه

الرياض -أقلام الخبر 

أعلنت الهيئة العامة للطرق عن حصاد منجزاتها لعام 2025، مؤكدةً أن العام الماضي شهد تحقيق نقلة نوعية في قطاع الطرق بالمملكة، تمثلت في الارتقاء بمستويات السلامة والجودة، وتطوير البنية التحتية، وتعزيز الشراكة مع القطاع الخاص، وذلك في إطار جهودها في الإشراف على هذا القطاع الحيوي وتنظيمه من خلال وضع السياسات والتشريعات اللازمة، تحقيقًا لمستهدفات برنامج قطاع الطرق التي ترتكز على السلامة والجودة والكثافة المرورية، وتستهدف الوصول للمؤشر السادس عالميًا في جودة الطرق بحلول عام 2030.

 وأوضحت "هيئة الطرق" أنها ركزت خلال العام 2025 من خلال جهودها في وضع السياسات والتشريعات لتطبيق أعلى معايير السلامة والجودة في شبكة الطرق، حيث بدأت بتطبيق كود الطرق السعودي، وقياس امتثال الشركاء له، بدءًا من أمانة الحدود الشمالية، إلى جانب تنظيم ورش عمل متخصصة لرفع الوعي وتسهيل عملية التطبيق.

 وفي هذا السياق، أسفرت المبادرات والمشاريع المنفذة عن نتائج غير مسبوقة في رفع مستوى السلامة بالشراكة مع أعضاء اللجنة الوزارية للسلامة المرورية، تمثلت في خفض نسبة الوفيات لحوادث الطرق بنحو 60%، فيما بلغت نسبة الطرق المطابقة لأعلى معايير السلامة 80%، وفقًا لمؤشرات البرنامج الدولي لتقييم الطرق (iRAP). كما ارتفع معدل تقييم مستوى سلامة التحويلات المرورية إلى 95%، نتيجة لتعزيز الرقابة على مشاريع صيانة الطرق وتغطية الشبكة بعوامل السلامة المرورية.

 وفي جانب تطوير البنية التحتية وتعزيز الترابط اللوجستي، واكبت الهيئة الطلب المتزايد على شبكة الطرق، حيث شهد عام 2025 تدشين 15 مشروعًا حيويًا للطرق في مختلف مناطق المملكة، بإجمالي أطوال بلغت 1392 كم، مما يدعم القطاع اللوجستي. وكان من أبرز هذه المشاريع طريق صفوى-رحيمة في المنطقة الشرقية، الذي يربط مركز صفوى بمحافظة القطيف ورأس تنورة بطول 15 كيلومترًا، ويتضمن جسرًا بحريًا مزدوجًا بطول 3.2 كم، ليصبح بذلك أحد أطول الجسور البحرية داخل المملكة، ويسهم في اختصار زمن الرحلات وتحسين الحركة المرورية، وذلك من منطلق عملها في تنظيم القطاع.

 وفي إطار المشاريع الكبرى أعلنت الهيئة عن فتح باب إبداء الرغبات لاستكمال طريق مكة - جدة المباشر، إضافة إلى الخدمات الجانبية على الطريق، الذي يعد من أهم الطرق الحيوية لخدمة ضيوف الرحمن، حيث يحقق الربط المباشر بين مطار الملك عبدالعزيز بجدة والطريق الدائري الرابع بمكة المكرمة، ويختصر وقت الوصول إلى 35 دقيقة، مما يدعم مستهدفات خدمة المعتمرين والحجاج. كما أعلنت عن فتح باب إبداء الرغبات لإنشاء طريق سريع يربط منطقة عسير بمنطقة جازان، بما يعزز ترابط المنطقتين ويدعم الحركة السياحية واللوجستية، ولتحسين تجربة مستخدم الطريق، كما فتحت باب إبداء الرغبات لمشروع محطات الوقفة الواحدة، لتعزيز الشراكة مع القطاع الخاص وتوفير الخدمات كافة في موقع واحد.

 وعلى صعيد الاستدامة، حققت "هيئة الطرق" إنجازات رائدة، إذ تم تنفيذ أول طريق في العالم يستخدم نواتج هدم المباني في الخلطات الإسفلتية على سطح الطريق، بالتعاون مع أمانة الأحساء والمركز الوطني لإدارة النفايات (موان)، بهدف تعزيز الاستدامة البيئية ودعم خطة التحول نحو الاقتصاد الدائري التي تسعى المملكة من خلالها إلى إعادة تدوير 60% من مخلفات البناء والهدم بحلول عام 2035.

 وشملت جهود الاستدامة إعادة تدوير الإطارات المهدرة لتكون طرقًا مرنة ومطاطية تخدم ضيوف الرحمن، إذ تم رصف الطريق الممتد من مسجد نمرة إلى محطة قطار المشاعر في عرفات بإجمالي استخدام بلغ 16 ألف م2 من الإسفلت المطاطي المرن، الذي يوفر تجربة آمنة ومريحة للمشاة، خاصة كبار السن.

 وفي مجال الابتكار، طبقت الهيئة لأول مرة ابتكار طبقة الخرسانة الأسمنتية المدموكة بالرصاصات في مسار الشاحنات، كحل مبتكر لتلبية احتياجات الأحمال المرورية العالية على الطرق اللوجستية. ويسهم هذا الابتكار في رفع كفاءة البنية التحتية، وتوفير مستوى عالٍ من القوة والمتانة ومقاومة التشوهات الناتجة عن الشاحنات الثقيلة، مما يمدد العمر التشغيلي للطرق ويقلل التكاليف التشغيلية والصيانة المتكررة.

VsWeoUvenOvc02aieixsY8GFUqSbF7AZx5wYFGLv