الرياضة

ماراثون الرياض حوّل العاصمة لمضمار مفتوح للركض والترفيّة 

ماراثون الرياض حوّل العاصمة لمضمار مفتوح للركض والترفيّة 

الرياض - ليلى الشيخي

في صباح شتوي معتدل، أحتضنت الرياض واحدًا من أبرز الفعاليات الرياضية الجماهيريّة ، حيث أُقيم ماراثون الرياض في نسخته الخامسة، وأنطلقت فعالياته من جامعة الأميرة نورة بنت عبدالرحمن، في حدث تجاوز كونه سباقًا للجري، ليشكّل احتفالًا بأسلوب الحياة النشط، ومشهدًا حضاريًا عكس روح العاصمة الحديثة المنفتحة على الرياضة والمشاركة المجتمعيّة .

واستقطب الماراثون، الذي نظمه الاتحاد السعودي للرياضة للجميع، عدّائين محترفين وهواة، إلى جانب العائلات والشباب والسياح، مقدّمًا تجربة رياضيّة وإنسانيّة متكاملة أُقيمت في أجواء شتويّة مثاليّة ، 

شجّعت على الحركة والاستمتاع بالهواء الطلق، وسط تنظيم عكس تطور الرياض كوجهة داعمة للفعاليات الرياضيّة المفتوحة لجميع الفئات.

ولم يقتصر ماراثون الرياض على التنافس الرياضي، بل فتح مساراته أمام الجميع، من العدّائين الطموحين إلى المشاركين الباحثين عن تجربة صحية ممتعة، ما جعله منصة لتعزيز ثقافة الرياضة اليومية، وتشجيع المجتمع على تبنّي نمط حياة أكثر نشاطًا وتوازنًا.

وبرزت المشاركة العائليّة كعنصر أساسي في الماراثون، حيث تحولت الفعاليّة إلى مناسبة اجتماعيّة جمعت الأصدقاء والعائلات، ومنحت الأطفال والشباب فرصة التفاعل مع الرياضة في أجواء آمنة ومحفّزة، عكست أهمية النشاط البدني كقيمة مجتمعيّة مشتركة.

ومثّل ماراثون الرياض رسالة واضحة عن هوية العاصمة كمدينة تدعم الرياضة في فضائها المفتوح، وتستثمر في الفعاليات الجماهيريّة التي تعزّز جودة الحياة، أحد مستهدفات رؤيّة السعوديّة 2030. فقد أكدت مسارات السباق، والتنظيم الاحترافي، والإقبال المتنوع من المشاركين والزوار، مكانة الرياض كمدينة قادرة على استضافة أحداث رياضيّة عالميّة بروح محليّة نابضة.

كما شكّل الماراثون عامل جذب سياحي، إذ أتاح للسياح والزوار فرصة اكتشاف الرياض من زاوية مختلفة. وأسهم مرور العدّائين عبر شوارع رئيسيّة مثل طريق أنس بن مالك وطريق الثمامة في إبراز ملامح «الرياض الجديدة» بنبضها الحيوي وتطورها العمراني، مانحًا الزوار تجربة شتوية تمزج بين الحركة ومتعة استكشاف المدينة.

وكانت قرية الماراثون في جامعة الأميرة نورة وجهة عائليّة بامتياز، حيث وفّرت تجربة متكاملة شملت أنشطة تفاعليّة ، ومناطق مخصصة للأطفال، وألعابًا رياضيّة خفيفة، إلى جانب عربات الطعام والموسيقى الحية، التي أضفت أجواءً اجتماعيّة نابضة، فيما عززت مشاركة العلامات التجاريّة المحليّة الطابع السياحي للحدث.

وبهذا، رسّخ ماراثون الرياض مكانته كأحد أبرز الأحداث الرياضية الجماهيريّة في المملكة، ليس فقط كمنافسة للجري، بل كمساحة التقت فيها الرياضة بالصحة، والمجتمع بالمدينة، والطموح بأسلوب حياة يعكس رؤية الرياض كعاصمة نشطة، حيويّة ، ومفتوحة للجميع.

وجاء تنظيم الماراثون ضمن الزخم السياحي الشتوي الذي تشهده العاصمة، في إطار برنامج «شتاء السعوديّة » الذي أطلقته الهيئة السعوديّة للسياحة تحت شعار «حيّ الشتاء»، والمتضمن ثماني وجهات رئيسيّة ، تعكس تنوع التجربة السياحيّة في المملكة، وتدعم مكانتها كوجهة عالميّة على مدار العام