:مكة المكرمة - ليلى الشيخي
أسهم إستخدام تقنيّة الساعة الذكيّة بمدينة الملك عبدالله الطبيّة بمكة المكرمة، عضو تجمع مكة المكرمة الصحي، بالتكامل مع مستشفى مكة الافتراضي - فرع مستشفى صحة الإفتراضي- في تحسين سلامة المرضى وجودة الرعايّة ، حيث تمت متابعة 40 مريضًا قلبيًا عبر برنامج المراقبّة الصحيّة عن بُعد خلال 3 أشهر، مما ساعد في تعزيز الاكتشاف المبكر للحالات القلبيّة ، من خلال نقل قراءات مستمرة لمعدل ونظم ضربات القلب إلى فريق المراقبة .
كما ساعدت الساعة الذكيّة في رفع التزام المرضى بالمتابعة المنزليّة ، وتقليل الحاجة لزيارة المستشفى، وتحويل المراقبة الصحيّة من متابعة تقليديّة إلى رعايّة استباقيّة قائمة على البيانات.
وأوضحت المدينة الطبيّة : أن هذّه التقنيّة مكّنت الفريق من رصد أي تغيّر غير طبيعي في النظم القلبي، والتواصل الفوري مع المرضى، واتخاذ قرارات تصعيد مبكرة بالتكامل مع الفريق الطبي، قبل تطور الحالة أو حدوث مضاعفات، وذلك بعد مرور ثلاثة أشهر على إطلاق برنامج المراقبة الصحيّة عن بُعد، حيث أظهرت البيانات الأوليّة نتائج واضحة تعكس قيمة الخدمة، وكفاءة التكامل الطبي والتمريضي الرقمي في تحسين سلامة المرضى وجودة الرعايّة ، وصُنّف 74٪ من المرضى ضمّن الفئة عاليّة الخطورة، وهم من المصابين بقصور قلبي متقدم، وهي فئة ترتبط عادة بارتفاع معدلات التنويم والمضاعفات.
وأضافت بأن اضطرابات نظم القلب التي رصدت خلال المتابعة المستمرة، شملت 15% ضربات قلب زائدة، و13% رجفان أذيني،3% تسارع بطيني غير مستمر مما يعكس قدرة الخدمة على الاكتشاف المبكر قبل التدهور السريري. الانتقال من المراقبة إلى التدخل العلاجي.
وبينت المدينة الطبيّة أن الخدمة لم تقتصر على جمع البيانات، بل أسهمت في تحويل المؤشرات الرقميّة إلى قرارات علاجيّة مباشرة، عبر تدخلات سريريّة قادها التمريض وبالتكامل مع الفريق الطبي. فيما تضمنت مخرجات ما بعد الخروج من المستشفى، 35% زيارات افتراضيّة ،28% زيارات طوارئ كانت في معظمها تدخلًا مبكرًا وقائيًا،10% إعادة تنويم قلبي، وبقيت ضمن مستوى منخفض،بالإضافة إلى 8% تنويم مخطط بقرارات علاجيّة مدروسة.
وأشارت إلى أن النتائج أثبتت أن المراقبة الصحيّة عن بُعد خفّضت حالات التدهور غير المرصود، ودعمت اتخاذ القرار السريري المبكر، قلّلت إعادة التنويم القلبي، وحسّنت كفاءة استخدام الموارد الصحيّة .
الجدير بالذكر أن هذا النموذج يعكس توجه مدينة الملك عبدالله الطبيّة نحو رعايّة ذكية، آمنة، ومبنيّة على القيمة، بما ينسجم مع مستهدفات التحول الصحي ورؤية المملكة 2030، ويفتح المجال لتوسيع الخدمة لفئات قلبيّة أخرى بنفس الكفاءة السريريّة والتشغيليّة .
(0) التعليقات
تسجيل الدخول
إضافة رد على التعليق
الردود
لا توجد تعليقات