المحليات

مزدلفة.. ليلةٌ تُروى فيها الأرواح قبل إكمال المناسك

مزدلفة.. ليلةٌ تُروى فيها الأرواح قبل إكمال المناسك

مشعر عرفات - هديل الطسوس

يُعدُّ المبيت في مزدلفة من شعائر الحج العظيمة التي يؤديها الحجاج بعد الوقوف بعرفة، وهو من المشاهد الإيمانية التي تجتمع فيها الطاعة والخشوع والمساواة بين المسلمين. ويقع المبيت في ليلة العاشر من ذي الحجة، وهي ليلة عيد الأضحى المبارك.

مزدلفة هي منطقة تقع بين عرفات ومنى، وتُعرف أيضًا باسم “المشعر الحرام”

ويبيت الحجاج في مزدلفة اقتداءً بسنة النبي ﷺ وتنفيذًا لشعائر الحج التي أمر الله بها، حيث قال تعالى:

﴿فَإِذَا أَفَضْتُم مِّنْ عَرَفَاتٍ فَاذْكُرُوا اللَّهَ عِندَ الْمَشْعَرِ الْحَرَامِ﴾سورة البقرة: 198، 

والمقصود بالمشعر الحرام هو مزدلفة، وقد ثبت عن النبي ﷺ أنه بات فيها بعد انصرافه من عرفة، وصلى فيها المغرب والعشاء جمعًا وقصرًا.

ويبدأ المبيت بعد غروب شمس يوم التاسع من ذي الحجة ويستمر حتى فجر يوم العاشر من ذي الحجة وبعد صلاة الفجر ينطلق الحجاج إلى منى لرمي جمرة العقبة الكبرى، ويكون المبيت في:مزدلفة بين عرفات ومنى

حيث يشهد الحجاج في مزدلفة أجواءً إيمانية عظيمة، حيث يفترشون الأرض تحت السماء، في صورة تعكس التواضع والمساواة بين المسلمين مهما اختلفت جنسياتهم وأعمارهم

ويُعتبر المبيت في مزدلفة من أعظم مناسك الحج، لما فيه من اتباعٍ لسنة النبي ﷺ، وإظهارٍ لوحدة المسلمين وخضوعهم لله تعالى. وهو محطة إيمانية عظيمة يعيش فيها الحاج لحظات من السكينة والطمأنينة قبل إكمال بقية مناسك الحج.