الثقافية

 فلسفة السخرية في ليلة نقدية بـ "مدينتي".. المشهوري يستعرض أدوات المواجهة الأدبية

 فلسفة السخرية في ليلة نقدية بـ "مدينتي".. المشهوري يستعرض أدوات المواجهة الأدبية

الرياض –امل محمد 

في ليلةٍ حفتها بلاغةُ القول وجمال التفاعل، تحول مكتب "مدينتي" بفرع النفل إلى صالونٍ أدبي يضج بالفكر والنقد، حيث نظمت "قيصرية الكتاب" ضمن فعاليات مبادرة الشريك الأدبي لقاءً ثرياً بعنوان "الأدب.. لماذا يسخر؟". اللقاء الذي استضاف الأكاديمي والباحث الدكتور محمد بن عبدالله المشهوري، حظي بتغطية إعلامية واهتمامٍ واسع من النخب المثقفة.

بلاغة الحوار واستنطاق النص

بدأت الأمسية بتقديمٍ ماتع من الأستاذ محمد العبد الوهاب، الذي قاد دفة الحوار باقتدار، واضعاً الحضور أمام تساؤلات جوهرية حول توظيف السخرية في السرد العربي. وأكد العبد الوهاب في مطلع الجلسة أن السخرية تمثل "فن المناورة" الأرقى الذي يستخدمه الأدباء لتمرير رسائلهم العميقة بذكاءٍ ومجاز.

IMG-20260509-WA0028

تشريح الأقنعة والمرايا

من جانبه، قدم الدكتور المشهوري تشريحاً نقدياً بارعاً، متناولاً محاور "الأقنعة المستعارة" و"تناظر المرآة"، موضحاً أن السخرية ليست ضحكاً مجرداً، بل هي أداة نقدية واعية تعكس عيوب المجتمع وتواجه الواقع عبر "التحايل الأخلاقي" في الخطاب. واستحضر المشهوري خبرته الطويلة في المناهج النقدية الحديثة، رابطاً بين الفلسفة اللغوية والجماليات السردية، مما أضفى عمقاً أكاديمياً لافتاً على الطرح.

IMG-20260509-WA0026

تفاعل نوعي وحراك ثقافي

شهدت الأمسية مداخلاتٍ ثرية من الجمهور الذي ملأ جنبات المكان، مما جسد نجاح مبادرة الشريك الأدبي في خلق جسور تواصل حية بين القامات الأكاديمية والمجتمع. واختتم اللقاء بتأكيد "قيصرية الكتاب" على استمرار هذه المبادرات التي تحول الأماكن العامة إلى مناراتٍ تنبض بالمعرفة، تماشياً مع مستهدفات رؤية المملكة في إثراء المشهد الثقافي.