الرياض -أقلام الخبر
نجح مستشفى الملك فيصل التخصصي ومركز الأبحاث في تنفيذ تدخل طبي نوعي تمثل في إجراء تخطيط كهربية الدماغ العميق، لطفلة دون سن الثانية، تعاني من مرض التصلب الحدبي المصحوب بصرع شديد مقاوم للعلاج الدوائي، ما مكّن الفريق الطبي من تحديد البؤر الصرعية بدقة عالية، واستئصالها، لتغادر المستشفى بعد يومين وهي بحالة مستقرة ودون مضاعفات.
وشكّلت النوبات المتكررة تهديدًا مباشرًا لتطورها العصبي في مرحلة عمرية حساسة، بعد أن أخفقت العلاجات الدوائية في تحقيق السيطرة المطلوبة، ما استدعى اللجوء إلى وسيلة تشخيصية دقيقة لتحديد مناطق بدء النوبات وتوجيه قرار جراحي مخصص بهدف تحقيق سيطرة مبكرة على الصرع وتقليل العبء الدوائي المستقبلي وتحسين فرص التطور العصبي الطبيعي.
وتطلب تنفيذ الإجراء دقة بالغة نظرًا لحساسية البنية الدماغية في هذا العمر، وصغر الجمجمة، ومحدودية المسارات الجراحية، ما يستلزم تخطيطًا عالي المستوى، ومعايير أمان دقيقة لضمان سلامة الإجراء وفاعليته، في ظل ندرة عالمية لم تُوثَّق الأدبيات العملية سوى أقل من خمس حالات مماثلة.
ويعتمد تخطيط كهربية الدماغ المجسم على زرع أقطاب كهربائية عميقة في مناطق دماغية مختارة بعناية لتسجيل النشاط الكهربائي مباشرة من البنى العميقة والقشرية، بما يتيح رسم خرائط دقيقة للشبكات الصرعية التي يصعب كشفها عبر الفحوصات غير الجراحية التقليدية، لا سيما في الحالات المعقدة المرتبطة بالاضطرابات الجينية.
ويعكس هذا الإنجاز تكاملًا عالي المستوى بين فرق جراحة الأعصاب وطب أعصاب الصرع وعلم وظائف الأعصاب والتخدير لدى الأطفال والتمريض المتخصص والرعاية الحرجة، مدعومًا بأحدث أنظمة التخطيط التجسيمي والملاحة العصبية، بما يرسخ مكانة التخصصي كمركز مرجعي متقدم في علوم الأعصاب وجراحات الصرع المعقدة لدى الأطفال.
يُذكر أن مستشفى الملك فيصل التخصصي ومركز الأبحاث صُنف الأول في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا والـ 12 عالميًا ضمن قائمة أفضل 250 مؤسسة رعاية صحية أكاديمية حول العالم لعام 2026، والعلامة التجارية الصحية الأعلى قيمة في المملكة والشرق الأوسط، وذلك بحسب "براند فاينانس" (Brand Finance) لعام 2025، كما أُدرج ضمن قوائم مجلة "نيوزويك" لأفضل المستشفيات في العالم لعام 2025، وأفضل المستشفيات الذكية لعام 2026، وأفضل المستشفيات المتخصصة لعام 2026
(0) التعليقات
تسجيل الدخول
إضافة رد على التعليق
الردود
لا توجد تعليقات