القصيم -أقلام الخبر
في إطار تنوع الإنتاج الزراعي الذي تشهده منطقة القصيم، واستفادة القطاع الزراعي من مقوماته الطبيعية وتطور ممارساته الزراعية، برزت زراعة التين خلال السنوات الأخيرة بوصفها أحد المحاصيل الواعدة، إلى جانب النخيل والخوخ والعنب والشمام والحبحب وغيرها من المحاصيل التي تشتهر بها المنطقة، بما يدعم منظومة الأمن الغذائي، ويواكب مستهدفات رؤية المملكة 2030.
وتنتج منطقة القصيم نحو 30 صنفًا من التين عبر نحو 30 مزرعة تضم أكثر من 100 ألف شجرة تين، تشمل أصنافًا محلية وعالمية، من أبرزها: البراون التركي والسلطاني والبلدي والإسباني الأصفر والإسباني الأسود والتايغر، إلى جانب أصناف أوروبية متعددة، بما يعكس نجاح المنطقة في تنويع إنتاجها الزراعي والتوسع في زراعة المحاصيل ذات القيمة الاقتصادية.
وأكد مدير عام فرع وزارة البيئة والمياه والزراعة بمنطقة القصيم، المهندس سلمان بن جارالله الصوينع، في تصريح لوكالة الأنباء السعودية، أن منطقة القصيم أصبحت بيئة جاذبة للاستثمار في زراعة التين، إذ تحتضن أكثر من عشرة مشاريع متخصصة في إنتاجه وتطويره، إلى جانب إنتاج الشتلات ودعم الصناعات التحويلية المرتبطة بالمحصول.
وأشار إلى أن هذا القطاع يحظى بدعم واهتمام من أمير منطقة القصيم، الذي يحرص على دعم المنتجات الزراعية الوطنية من خلال المهرجانات والفعاليات المتخصصة، بما يعزز تسويقها، ويوسع فرص الاستثمار فيها، ويسهم في ترسيخ مكانة المنطقة بوصفها إحدى أبرز المناطق الزراعية في المملكة.
وأضاف أن تنامي إنتاج التين أسهم في دعم الصناعات التحويلية المرتبطة بالمحصول، من خلال إنتاج المربى، والتين المجفف، والدبس، فضلًا عن تعزيز مشاركة الأسر المنتجة في هذا النشاط، بما يرفع القيمة المضافة للمنتج، ويدعم تنويع المنتجات الزراعية.
وفي لقاءٍ مع وكالة الأنباء السعودية، أرجع المزارع محمد الحسن، الذي يمتلك خبرة تمتد لـ 8 سنوات في زراعة التين، اهتمامه بزراعة هذا المحصول إلى توافر المقومات البيئية الملائمة في منطقة القصيم، إلى جانب غزارة الإنتاج وجودة الثمار، التي أسهمت في نجاح زراعته وانتشاره بالمنطقة.
وأوضح أنه يزرع صنفي البراون التركي والإسباني الأسود، مبينًا أن موسم الإنتاج يبدأ في شهر محرم ويستمر لمدة ستة أشهر، ويتطلب متابعة مستمرة وعناية دقيقة منذ بداية الموسم حتى نهايته؛ لضمان جودة الإنتاج وتحقيق أفضل النتائج.
وأكد الحسن وجود إقبال متزايد من المزارعين على زراعة التين في منطقة القصيم؛ لما تتمتع به المنطقة من مقومات وعوامل بيئية مناسبة، إلى جانب جهود فرع وزارة البيئة والمياه والزراعة بالمنطقة في تقديم الإرشاد الزراعي، وتنفيذ المحاضرات والبرامج التوعوية، وتنظيم الجولات الإرشادية، بما يسهم في رفع كفاءة المزارعين، وتطوير ممارساتهم الزراعية، وتعزيز إنتاج هذا المحصول.
ويواكب نمو زراعة التين في منطقة القصيم تنفيذ مبادرات تستهدف تطوير البنية الزراعية، ورفع كفاءة الإنتاج، وتعزيز استدامة المحصول، بما يدعم منظومة الأمن الغذائي، ويرفع القيمة الاقتصادية للقطاع الزراعي، انسجامًا مع مستهدفات رؤية المملكة 2030.
(0) التعليقات
تسجيل الدخول
إضافة رد على التعليق
الردود
لا توجد تعليقات