شهدت سماء المملكة مساء اليوم، مشهدًا فلكيًا مزدوجًا تمثل في اقتران هلال القمر بعنقود الثريا النجمي، في ظاهرة تُجسد مرحلة انتقالية بين نهاية فصل الشتاء وبداية الربيع فلكيًا في النصف الشمالي من الكرة الأرضية.
وأوضح عضو جمعية آفاق لعلوم الفلك برجس الفليح، لوكالة الأنباء السعودية (واس)، أن عنقود الثريا يُعد من العناقيد النجمية المفتوحة ويضم نحو 500 نجم، ويظهر بوضوح في السماء، بالتزامن مع بروز القمر مرتفعًا بعد حلول الظلام، ما يتيح فرصة مناسبة للرصد بالعين المجردة.
وأشار إلى أن هذا المشهد يُعد من الظواهر الفلكية التي يمكن متابعتها بسهولة بعد مغيب شمس اليوم، مبينًا أنه يتزامن مع عدد من الدلالات الفلكية المرتبطة بتغير الفصول، من أبرزها اقتران القمر بالثريا، وتعامد نجم الشعرى اليمانية على نجم سهيل، إلى جانب تقابل مجموعتي نجوم بنات نعش وذات الكرسي.
وأضاف أن هذه الظواهر تُعد مؤشرات فلكية تقليدية على انصراف الشتاء ودخول الربيع، لافتًا إلى ما توارثه أهل البادية من أمثال مرتبطة بهذه الفترة.
وبيّن أن الاقترانات الفلكية، التي تعني اقتراب جرم سماوي من آخر إلى أدنى مسافة ظاهرية في السماء، تُستخدم منذ القدم للاستدلال على تعاقب الفصول والمواسم، وما يصاحبها من تغيرات مناخية وطبيعية
(0) التعليقات
تسجيل الدخول
إضافة رد على التعليق
الردود
لا توجد تعليقات