لشبونة - سلطان الفيفي
سجّل فريق سبورتنج لشبونة واحدة من أبرز الليالي الكروية في دوري أبطال أوروبا، بعدما حوّل خسارته القاسية ذهابًا إلى انتصار كاسح، أطاح من خلاله بمنافسه بودو غليمت، ليبلغ الدور ربع النهائي بمجموع (5-3) في مواجهة حبست الأنفاس حتى لحظاتها الأخيرة.
وجاء هذا التأهل في ظل ظروف بدت معقدة منذ البداية، عقب خسارة الفريق البرتغالي بثلاثية نظيفة في لقاء الذهاب، ما وضعه أمام مهمة صعبة قاربت حدود المستحيل، غير أن الإصرار والانضباط التكتيكي قلبا موازين المواجهة، ورسما سيناريو استثنائيًا أعاد تعريف مفهوم “الريمونتادا” في البطولة.
وبدأ سبورتنج اللقاء بإيقاع هجومي مرتفع، تُرجم إلى هدف أول عند الدقيقة 34 عبر جونزالو إيناسيو، ليمنح الفريق دفعة معنوية ويشعل المدرجات بالأمل.
ومع انطلاق الشوط الثاني، واصل الفريق ضغطه المنظم، فتمكن بيدرو جونشالفيس من تعزيز النتيجة بهدف ثانٍ في الدقيقة 61، قبل أن يضيف لويس خافيير سواريز الهدف الثالث من ركلة جزاء عند الدقيقة 78، معيدًا المواجهة إلى نقطة التعادل في مجموع المباراتين.
وامتدت المباراة إلى الأشواط الإضافية، حيث لم يتراجع سبورتنج عن نهجه الهجومي، بل واصل اندفاعه بثقة عالية، ليسجل أراوجو الهدف الرابع مبكرًا، واضعًا فريقه في المقدمة لأول مرة في مجموع اللقاءين.
وقبل صافرة النهاية، حسم رافائيل نيل المواجهة نهائيًا بهدف خامس، أنهى به آمال الفريق النرويجي، وأكد عبورًا تاريخيًا سيبقى عالقًا في ذاكرة البطولة.
ويعكس هذا الانتصار شخصية سبورتنج لشبونة القتالية، وقدرته على تجاوز الضغوط في أكبر المحافل، ليؤكد حضوره كأحد الفرق القادرة على صناعة الفارق في الأدوار الحاسمة من دوري أبطال أوروبا.
(0) التعليقات
تسجيل الدخول
إضافة رد على التعليق
الردود
لا توجد تعليقات