بقلم ✍🏻 راشد آل قنيعير
في خضم الجدل المتصاعد، يجري توجيه الاتهامات ومحاولة تحميل "السعوديين" تبعات قضايا وملفات منشورة في تقارير دولية ومصادر إعلامية عالمية. والحقيقة أن هذه الوقائع لم تصدر عن جهات سعودية، بل عن مؤسسات وهيئات دولية معروفة، من بينها:
• وزارة العدل الأمريكية: نشرت وثائق تتعلق بقضية جيفري إبستين، وأشارت إلى أسماء وارتباطات وردت ضمن ملفات التحقيق.
• تركيا: تداولت وسائل إعلامها معلومات حول الحالة الصحية لرئيس دولة الإمارات.
• ليندسي غراهام: صرح في لقاءات إعلامية بتصريحات تتعلق بعلاقات القيادة الإماراتية برئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.
• الأمم المتحدة: أورد تقرير فريق الخبراء التابع لها معلومات بشأن مزاعم تتعلق بتسليح قوات الدعم السريع في السودان.
• رويترز: نشرت تقارير وصوراً حول معسكرات تدريب مرتبطة بقوات الدعم السريع في إثيوبيا، مع إشارات إلى مصادر تمويل مزعومة.
• عدد من الصحف الغربية تناولت أسباب استقالة المدير المالي لمجموعة طيران الإمارات، وربطت ذلك بملفات أوسع متداولة دولياً.
السؤال الجوهري
ما علاقة السعوديين بهذه الملفات؟
ولماذا يُستدعى اسمهم كلما أثيرت هذه القضايا في الإعلام الدولي؟
السعوديون ليسوا مصدر هذه التقارير، ولا جهة نشرها، ولا طرفاً في صياغتها. هذه مواد صدرت عن مؤسسات دولية وإعلام عالمي، وانتشرت بلغات متعددة وعلى نطاق واسع. وبالتالي فإن محاولة ربطها بالسعوديين أو تصويرهم كمحرك لها، هو خلط سياسي لا يستند إلى وقائع.
خلاصة القول
تحميل السعوديين تبعات تقارير صدرت عن جهات دولية، أو تصويرهم كطرف في كل أزمة، لا يخدم أحداً.
المطلوب هو خطاب عقلاني يفرق بين النقد السياسي المشروع وبين التوظيف العاطفي الذي يسعى للهروب من الأسئلة الجوهرية.
فالوقائع المنشورة عالمياً لا تحتاج إلى وسيط محلي كي تنتشر، والمسؤولية السياسية تبدأ بالاعتراف بالمشكلة، لا بالبحث عن شماعة.
(0) التعليقات
تسجيل الدخول
إضافة رد على التعليق
الردود
لا توجد تعليقات