المقالات

الأربعون والسيرة الذهبية لعرّاب الرؤية!

الأربعون والسيرة الذهبية لعرّاب الرؤية!

✍🏼الكاتب: فلاح بن علي الزهراني

تضيق مساحة الكتابة، بل وتتصاغر الكلمات عندما يدور محور الحديث عن شخصية تاريخية صنعت المعجزات، ليس فقط لضخامتها، بل لهامةِ من أنجزها في وقت قياسي، مقارنة بعامل الزمن، وفترة التحدي، التي خلقت هممًا قبل أن تبني قممًا!!

 

“كم من همةٍ صنعت أمة” لم تعد مقولة تتداولها الألسن على سبيل المجاز، بل تجسدت في رجل عظيمٍ، أشعل في النفوس حماسًا منقطع النظير، أحدث ثورة غير مسبوقة على كافة الأصعدة: الفكرية والثقافية، بل الابتكارية والصناعية والتقنية، لتُترجم على أرض الواقع، يعايش أثرها كل مواطن ومقيم على ثرى المملكة العربية السعودية الطاهر. لتأتي النتائج عجلى قبل المقرر لها، بطموح يعانق السماء، بطاقات إبداعية تحررت من قيود الوهم ومعوقات الروتين، لتجعل من الوطن خلية نحل لا تهدأ، تواصل الليل بالنهار في اتقاد ونفاذ وعبقرية متفردة، لتتفجر الكوامن الخفية لطاقاتٍ ولّادة؛ ثروات بشرية خلاقة، تأهيلاً وتمكينًا؛ أنتجت معجزات عصرية في الوقت الذي تتراجع فيه كثيرٌ من الدول؛ لتفسح لمملكة العز أن تتسيد المشهد، وتحتل المرتبة الأولى، وتعتلي شرف المقدمة، فيما كان حكرًا لدول غربية أو شرقية، لنقول حينئذٍ للعالم أجمع:

 

“نحن بقيادتنا أسودٌ نسود، وبعزمنا نحلق كالصقور، وبهمتنا نتعالى فوق هام السحب لنرى العالم بعين بصيرة ويدٍ طولى!!”

 

لقد أضحى الحراك المجتمعي جزءًا من حياة السعوديين، حتى صار من المستحيل أن ترى بقعة صغيرة من هذا الكيان العظيم دون أن تتراءى فيه تلك الرافعات البرجية تعانق السماء، لتروي ولادة منشأة أو مصنع أو مشروع جديد.. منجزات تنبت من قاع الأرض ثم تتعالى لتعانق السحاب، وبينهما عدد لا يُحصى مما ينتشر ذكره ويتعاظم أثره!

 

ولعل التوجه للاستثمار في الذكاء الاصطناعي، والعلوم التقانية، والمستوى الذي وصلنا إليه في تطبيق الحكومة الإلكترونية، والأتمتة، والشبكات الضخمة، خير دليل على تلك القفزات الحضارية المنافسة، لخلق “مجتمع حيوي” يعانق الأنجم، بل يتصعد للقمر في تحدٍ لكبريات الأنظمة والوكالات الفضائية المتقدمة.

 

أضف لذلك الأبراج الفخمة والمصانع والمعامل والتعاهدات والتعاقدات والمصالحات والقرارات التي توقفت عندها ساعة الزمن لتروي للأجيال أن وراء كل أمةٍ عظيمة؛ قائدًا عظيمًا، وعظيمًا جدًا؛ بعظمة “محمد بن سلمان”، الذي لم يعد اسمًا عابرًا، بل فخرًا وعزًا وسؤددًا لكل سعودي يتغنى بذكره حبًا ووفاءً واعترافًا وامتنانًا، بل لكل عربي ومسلم شريف يدرك قيمته للنهوض بأمة المليار، والدفاع عن قضاياها ومقدساتها!

 

كما لم يعد دوره محليًا فحسب، بل أحيا في العالم أجمع حراكًا لم يكن ليكون لولا هذا الرجل الهمام الطموح العبقري العصامي، الذي يصل الليل بالنهار لتحقيق مستهدفاته التي صاغها في رؤية 2030، لتكون خارطة طريق لبلوغ مأربه والوصول لغايته العظمى، ولتكون جزءًا من جدوله اليومي، الذي يتابع بدقة متناهية كفاءة الإنفاق ودقة الإنجاز.. والتي ترمي لأن تكون المملكة رائدة وقائدة، بكفاءة وجدارة واقتدار، يتحقق لها الاكتفاء الذاتي، لتكون محط أنظار، ونقطة انطلاق، وإنتاج وتصدير لوجستي، يغذي العالم أجمع بجودة وموثوقية، تحت هوية فخر “صُنع في السعودية”. وقد تحقق ذلك بفضل الله تعالى ثم بعقلية ولي العهد رئيس مجلس الوزراء عرّاب الرؤية الاستراتيجية؛ الذي أذهل العالم بقدراته ومفاجآته المبهرة، بل غيّر الصورة النمطية والنظرة الدونية لدول تتغنى بعقولها وابتكاراتها، ليجعل الشواهد تتحدث في كل محفل دولي، وكل مناسبة عالمية؛ ابتكارات مذهلة ببصمة سعودية؛ تخلق تحولًا فكريًا وعملاً إبداعيًا يكسر المألوف، بل يصنع من الخيال العلمي مبتكرات إبداعية رصينة بأيدي شابة سعودية!!

 

نعم، إنه صُنع القائد الفذ عندما يعشق وطنه، عندما يحب شعبه، عندما يريد لنا أن نكون أمة العلم والعمل، أمة الفخر والجد!!

 

إنه اليوم الأحد، الموافق 31-8-2025م، ذكرى ميلاد سمو ولي العهد الأمير محمد بن سلمان -حفظه الله ورعاه- الذي يعد المتمم للعقد الرابع من الأمجاد التاريخية والإنجازات العظام؛ التي بلغ بها من العمر أتمّه، ومن العز أكمله، ومن الفخر أجله، لنكون -نحن السعوديين- أوفر حظًا، خير مقامًا وأحسن ندًى!!

 

حفظ الله سمو ولي العهد، وأطال في عمره، في ظل قيادة والدنا المفدى خادم الحرمين الشريفين، وأتم لهما الصحة والعافية