الثقافية

أطفال اليوم بين السمنة والسهر وقصر القامة .. رسالة "الأغا" لبناء جيل سليم 

أطفال اليوم بين السمنة والسهر وقصر القامة .. رسالة "الأغا" لبناء جيل سليم 

جدة- غيدا الغامدي

دعا أستاذ واستشاري غدد الصماء وسكري الأطفال في مستشفى جامعة الملك عبدالعزيز بجدة، البروفيسور عبدالمعين عيد الأغا، أولياء الأمور إلى تعزيز وعي الأبناء بأهمية اتباع نمط حياة صحي لحمايتهم من كثير من المشكلات الصحية ، مبينا أنه من الضروري أن يعرف الأطفال العلاقة المباشرة بين السمنة والإصابة بمرض السكري من النوع الثاني (غير المعتمد على الأنسولين)، وكذلك الصلة الوثيقة بين السهر وقصر القامة الناتج عن إهمال النوم المبكر.

وأشار البروفيسور الأغا إلى أن معظم الأطفال يفتقرون إلى إدراك مثل هذه الحقائق، ما يجعلهم أكثر عرضة للمضاعفات الصحية مع مرور الوقت ، فالأطفال الذين يعانون من زيادة في الوزن غالبًا لا يبادرون إلى تصحيح أوضاعهم، بل ينزلقون تدريجيًا نحو البدانة، خصوصًا في ظل غياب المتابعة الأسرية ، وهنا تبرز أهمية دور الوالدين في تشجيع الأبناء على الالتزام ببرنامج صحي متكامل يقوم على الغذاء المتوازن، وممارسة الرياضة، والابتعاد عن العادات التي تزيد الوزن، إذ إن تراكم الكيلوجرامات مع الوقت قد يؤدي إلى السمنة وما يتبعها من مخاطر مثل مقاومة الأنسولين أو مقدمات السكري.

ولفت إلى أن كثيرًا من الأبناء يجهلون أثر السهر على نموهم، فالنوم المتأخر يقلل إفراز هرمون النمو الذي تنتجه الغدة النخامية، وهو هرمون أساسي يساعد الأطفال على بلوغ الطول الطبيعي، ويحافظ على بنية الجسم وصحته، ويشارك في عمليات التمثيل الغذائي ، ومن أبرز محفزات إفراز هذا الهرمون: النوم المبكر، ممارسة الرياضة، تجنب التوتر، والالتزام بالتغذية السليمة.

وأضاف أن الأطفال في مختلف المراحل العمرية يحتاجون إلى رعاية صحية متواصلة لضمان نمو طبيعي وسليم ، ومن أبرز النصائح لهم:

 ⁃ النوم الصحي ، فالنوم والاستيقاظ المبكران يعززان المناعة، ينشطان الدماغ، يحسنان الذاكرة، يرفعان المزاج، ويمنحان الجسم الطاقة والنشاط، بالإضافة إلى دورهما الكبير في النمو السليم ، وينصح ألا يقل نوم الطفل عن 8 ساعات يوميًا.

 ⁃ ممارسة الرياضة ، فهي تحسن القدرات العقلية، وتقي من أمراض القلب والسكري النوع الثاني، وتحافظ على الوزن المثالي بعيدًا عن البدانة.

 ⁃ التغذية السليمة ، وذلك بالحرص على تناول أطعمة صحية غنية بالفيتامينات والمعادن الضرورية لنمو الجسم، مع تجنب الوجبات السريعة التي تفتقر للقيمة الغذائية.

 ⁃ ترشيد استخدام الأجهزة الإلكترونية ، فالحد من ساعات استخدام الألعاب الإلكترونية التي تهدر الوقت وتنعكس سلبًا على الصحة الجسدية والنفسية.

واختتم البروفيسور الأغا حديثه بالتأكيد على أن الرياضة، والغذاء المتوازن، والنوم المبكر، والاعتدال في استخدام الأجهزة، تمثل ركائز أساسية في بناء جيل يتمتع بصحة جيدة وطاقة إيجابية.