المقالات

مهرجان التمور كواقع لم يعد بمفهومه 

مهرجان التمور كواقع لم يعد بمفهومه 

 

التمور لم يعد لها الزخم او الظهور الكبير في المهرجانات او في بعضها كما يتصور البعض فالكثرة من العروض والبيع والشراء تصب في صالح البائعين من تجار الكماليات كما أن التسوق صار من نصيب الترفيه من مسرح ومنشدين الى آخر القائمة مما فرغ المهرجان من معناه الحقيقي وبقي المزارع مشدوها وهو يشاهد الجموع محتشدة تتفرج خارج ساحته وقليل من المتسوقين من يمشي أويسأل عن تمر يشتريه ساعد على ذلك ارتفاع الاسعار أضعاف ماهو موجود خارج المهرجان وهذا قلل من الاقبال على الشراء .

    

     حقيقة مهرجان التمور كما يقول المثل ( ضيع مشيته ومشية الحمامة ) لم يعد معروفا إن كان المهرجان للمزارع أوالترفيه وبيع الكماليات .

    

        لايجوز الخلط بين الأشياء فإما أن يكون المهرجان للتمور و المنتجات الزراعية أو للترفيه والانشاد وهنا لابد من تسمىة الأشياء بأسمائها . 

       

المنظمون والداعمون لمهرجان التمور ومثله بقية المنتجات الزراعية يفترض أن يصب الاهتمام على الانتاج الزراعي عرضا وارشادا وتصنيعا . 

     

لابد من اعطاء المجال للمصانع التي تقوم بتغليف وتصنيع الاغذية من المنتجات المحلية لعرض منتجاتهم وتعريف المزارعين والمتسوقين بتلك المنتجات وعرض أفلام وصور بتلك المصنوعات يشاهدها المتسوق وحبذا لو تم نشرها في وسائل الإعلام تعريفا بها وبالجهود التي تبذل على المستوى الحكومي والأهلي في سبيل تشجيع المزارع و التعريف بالزراعة والصناعات التي تقوم عليها في المملكة العربية السعودية .

     أدرى أن هناك أهداف ومقاصد من وراء هذه المهرجانات منها جذب السائح ورفع أسهم البلد اعلاميا وشعبيا ولكن هذا لايجب ان يصرف الأنظار عن الهدف الحقيقي وهو تشجيع المزارع وإرشاده وتشجيع المستثمر في تبني صناعات تعزز الطلب على هذه المادة - اعني التمر - وماسوى ذلك من مظاهر صوتيه وبائعي كماليات وعربات بيع المشروبات لن يأتي للبلد بتنمية ولا خدمة يستفاد منها اوتفيد المزارع أوالزراعة وهما الهدف الذي اتصور من اجله تحشد الجهود وتعطى الجوائز والشهادات .

      

✍🏼عبدالله عبدالرحمن الغيهب