أبرز الاستعراض الوطني الطوعي الثالث للمملكة الدور المتنامي للأوقاف في دعم التنمية المستدامة، مسلطًا الضوء على إسهامات الهيئة العامة للأوقاف في توجيه العوائد الوقفية نحو الفئات والمجالات ذات الأولوية، وتوسيع أثرها في الإسكان والتعليم والصحة والتمويل التنموي.
وجاءت إسهامات الهيئة ضمن التقرير الذي قدمته المملكة خلال أعمال المنتدى السياسي الرفيع المستوى 2026 المعني بالتنمية المستدامة والمقام في مقر الأمم المتحدة بمدينة نيويورك، في إطار استعراض التقدم المحرز نحو تحقيق أهداف التنمية المستدامة ومستهدفات رؤية المملكة 2030، حيث مثّل تقرير عام 2026 أول حضور مباشر وموسع للأوقاف ضمن تقارير المملكة الطوعية.
وأوضح التقرير أن الإنفاق التنموي للأوقاف الواقعة تحت نظارة الهيئة تجاوز 200 مليون ريال خلال الفترة من 2023 إلى 2025، شملت أكثر من 100 مليون ريال لبرامج الإسكان التي استفادت منها 3.500 أسرة، وأكثر من 100 مليون ريال للمساعدات المباشرة وغير المباشرة في مجالات التعليم والرعاية الصحية والتمويل متناهي الصغر، كما أبرز عددًا من الشراكات والمبادرات التنموية، من بينها محفظة استثمارية بقيمة مليار ريال بالشراكة مع مؤسسة العثيم الخيرية، خُصص منها 548.5 مليون ريال لدعم 8.235 مستفيدًا عبر 79 مشروعًا، إضافة إلى منتج "داعم" التمويلي بقيمة 150 مليون ريال، بالشراكة مع بنك التنمية الاجتماعية وصندوق دعم الجمعيات، لتوفير تمويل مستدام للكيانات غير الربحية.
وتناول الاستعراض مبادرات العدالة الجغرافية التي دعمت تأسيس كيانات وقفية في المناطق الأقل خدمة، ومن بينها حائل وتبوك، إلى جانب إسهامات الهيئة في تمكين الأشخاص ذوي الإعاقة من خلال توسعة مركز التوحّد الوقفي في المدينة المنورة عام 2023، وإطلاق "المصنع الرقمي" عام 2024 بوصفه أول مختبر ممول وقفيًا لإنتاج التقنيات المساندة.
كما أشار إلى عمل منصة "إحسان" من خلال شراكات مع عدد من الجهات، من بينها الهيئة العامة للأوقاف، ودور صندوقها الوقفي في استثمار رأس المال الخيري وتوزيع عوائده على أكثر من 1.600 منظمة من منظمات المجتمع المدني.
وتعكس هذه النتائج تنامي حضور الأوقاف بوصفها أداة تنموية مستدامة، وقدرتها على تحويل العوائد الوقفية إلى أثر اجتماعي ممتد يخدم الفئات ذات الأولوية ويدعم استدامة العمل غير الربحي.
يُذكر أن الهيئة العامة للأوقاف تعمل على تعزيز قطاع الأوقاف وحوكمته والمحافظة عليه، وتطويره ورفع الوعي به عبر منتجات وخدمات وقفية مبتكرة تقدم للمستفيدين، ليكون رائدًا في التنمية المستدامة محليًا وعالميًا، بما يحقق شروط الواقفين ويطبق أفضل الممارسات، ويسهم في الارتقاء بالعمل الوقفي وتمكينه وتعزيز أثره الاقتصادي والاجتماعي.
(0) التعليقات
تسجيل الدخول
إضافة رد على التعليق
الردود
لا توجد تعليقات