الرياض -أقلام الخبر
نجح مستشفى الملك فيصل التخصصي ومركز الأبحاث بالرياض في توظيف الروبوت بجراحات التحفيز العميق للدماغ المستخدمة في علاج اضطرابات الحركة وتطبيقها في عدد من العمليات الجراحية لأول مرة على مستوى الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، حيث أتاحت التقنية الروبوتية تخطيط المسار وتوجيه زراعة أقطاب التحفيز الكهربائي داخل المنطقة المستهدفة في عمق الدماغ بدقة عالية، مع تقليل خطوات التخطيط اليدوي والإجراءات المصاحبة للجراحة التقليدية.
وضمن برامج مركز التميز للأمراض العصبية في التخصصي لعلاج اضطرابات الحركة، يعتمد النظام الروبوتي المدمج على التصوير المتقدم والملاحة اللحظية والتوجيه الروبوتي لتمكين الجرّاح من تحديد المسار الجراحي والوصول إلى الموضع المطلوب داخل الدماغ بدقة عالية تصل إلى ما دون المليمتر، وهي دقة مهمة في إجراءات تعتمد على التعامل مع مناطق صغيرة وحساسة تتحكم في الحركة ووظائف عصبية دقيقة.
وخلافًا للمسار التقليدي الذي يتطلب استخدام أكثر من محطة للتخطيط ونقل الإحداثيات وتجميع الإطار التجسيمي وتثبيته، يتيح الروبوت تنفيذ التخطيط والاستهداف والتوجيه من خلال منظومة واحدة، بما يقلل تعدد الخطوات والتقنيات المستخدمة ويخفض احتمالات الخطأ في إجراء يتطلب أعلى مستويات الدقة والسلامة.
ويُعد التحفيز العميق للدماغ من الخيارات العلاجية المتقدمة للمرضى المصابين باضطرابات الحركة، إذ يعتمد على زراعة أقطاب دقيقة في مناطق محددة من الدماغ لإرسال نبضات كهربائية منظمة تساعد على تخفيف أعراض مثل الرعاش والتيبس وبطء الحركة، خصوصًا للمرضى الذين لا يحقق العلاج الدوائي سيطرة كافية على أعراضهم، بما يؤثر في جودة حياتهم.
ويمنح هذا النهج المرضى المؤهلين عددًا من الفوائد المحتملة، من بينها تقليل حجم الفتحة الجراحية، وتقليل تأثر الأنسجة المحيطة، وخفض الوقت المستغرق في تنفيذ الجراحة، وتسريع التعافي، وتحسين الراحة بعد الإجراء، إلى جانب تعزيز اتساق النتائج الجراحية في الحالات التي تتطلب زراعة أقطاب في مناطق عميقة من الدماغ.
ويأتي نجاح الإجراء ثمرة تعاون بين فرق اضطرابات الحركة، وجراحة المخ والأعصاب الوظيفية، والتخدير العصبي، والتمريض الجراحي، والأشعة العصبية، والهندسة الطبية الحيوية، وفريق تسجيل الإشارات الكهربائية من المناطق المستهدفة في الدماغ، ضمن نموذج رعاية تكاملي يربط التشخيص الدقيق بالتخطيط الجراحي والتنفيذ الآمن والمتابعة السريرية.
يُذكر أن مستشفى الملك فيصل التخصصي ومركز الأبحاث صُنِّف الأول في الشرق الأوسط وأفريقيا والـ12 عالميًا ضمن قائمة أفضل 250 مؤسسة رعاية صحية أكاديمية حول العالم لعام 2026، والعلامة التجارية الصحية الأعلى قيمة في المملكة والشرق الأوسط لعام 2026 بحسب "براند فاينانس"، وأُدرج ضمن قوائم مجلة "نيوزويك" لأفضل المستشفيات في العالم وأفضل المستشفيات الذكية وأفضل المستشفيات المتخصصة لعام 2026.
(0) التعليقات
تسجيل الدخول
إضافة رد على التعليق
الردود
لا توجد تعليقات