أقلام الخبر - سلطان الفيفي
أغلق النجم البرازيلي نيمار دا سيلفا ملف مستقبله، بعدما توصل إلى اتفاق رسمي مع نادي سانتوس يقضي بتمديد عقده حتى نهاية عام 2026، في خطوة تحمل أبعادًا فنية وتاريخية تتجاوز مجرد التجديد، بحسب ما كشفه مصدر لوكالة الصحافة الفرنسية.
ولم يأتِ الإعلان بصورة مباشرة، إذ اختار سانتوس التمهيد للخبر بأسلوب رمزي، حين نشر مقطع فيديو غامض عبر منصاته الرسمية، تضمن لقطة جوية لملعب «فيلا بيلميرو» مرفقة بتاريخ 31 ديسمبر 2026 وعبارة «الوقت يقترب»، ما فتح باب التكهنات قبل أن تتضح ملامح المشهد بشكل رسمي.
وعلى الرغم من أن عودة نيمار إلى ناديه الأم لم تكن مثالية على الصعيد البدني، بسبب سلسلة إصابات لاحقته خلال الموسم، فإن تأثيره الفني ظل حاضرًا في اللحظات الحاسمة، بعدما سجل أربعة أهداف قادت سانتوس إلى تحقيق الفوز في مبارياته الثلاث الأخيرة، مسهمًا بشكل مباشر في إنقاذ الفريق من شبح الهبوط في الجولة الختامية من الموسم.
ومع إسدال الستار على المنافسات، خضع نيمار لعملية جراحية لإصلاح تمزق في الغضروف المفصلي للركبة اليسرى، حيث أعلن النادي، في 22 ديسمبر، نجاح الجراحة التي أجراها طبيب المنتخب البرازيلي، ما يعزز آمال الجهازين الفني والطبي في عودته التدريجية خلال الفترة المقبلة.
ويمثل تمديد العقد رسالة ثقة متبادلة بين الطرفين، في ظل مسيرة استثنائية للنجم البرازيلي الذي سبق له تمثيل أندية كبرى، أبرزها برشلونة الإسباني وباريس سان جيرمان الفرنسي والهلال السعودي، إلى جانب تصدره قائمة الهدافين التاريخيين للمنتخب البرازيلي برصيد 79 هدفًا، متقدمًا بفارق هدفين عن الأسطورة الراحل بيليه.
وفي المقابل، لا يزال الغموض يحيط بمستقبل نيمار الدولي، بعدما غاب عن ارتداء قميص «السيليساو» منذ أكتوبر 2023، عقب تعرضه لإصابة قوية في الركبة خلال مواجهة الأوروغواي، وهو ما أبعده عن الملاعب لفترة طويلة.
وبين رهان سانتوس على خبرة نجمه العائد، وسعي نيمار إلى استعادة كامل جاهزيته الفنية والبدنية، يبدو أن تمديد العقد حتى 2026 يشكل محطة مفصلية قد تعيد رسم ملامح المرحلة المقبلة، سواء على مستوى النادي أو المنتخب، في انتظار ما ستكشفه عودة الملاعب.
(0) التعليقات
تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات