الرياض -أقلام الخبر
رعى صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن عبدالرحمن بن عبدالعزيز نائب أمير منطقة الرياض، اليوم، الملتقى القانوني الأول لرعاية الأشخاص ذوي الإعاقة وذوي اضطراب طيف التوحد، الذي تنظمه جمعية أسر التوحد، بالشراكة مع هيئة حقوق الإنسان، وذلك بمقر الهيئة بالرياض.
وكان في استقبال سموه لدى وصوله مقر هيئة حقوق الإنسان، صاحب السمو الأمير سعود بن عبدالعزيز بن فرحان رئيس مجلس إدارة جمعية أسر التوحد، ومعالي رئيسة هيئة حقوق الإنسان الدكتورة هلا بنت مزيد التويجري، وعدد من قيادات الهيئة والجمعية.
وبعد السلام الملكي بدأ الحفل بتلاوة آيات من القرآن الكريم، ثم ألقى صاحب السمو الأمير سعود بن عبدالعزيز بن فرحان رئيس مجلس إدارة جمعية أسر التوحد، كلمة بهذه المناسبة، ثمن فيها رعاية سمو نائب أمير منطقة الرياض للملتقى، مؤكدًا أن رعاية سموه وتشريفه تجسيد لما توليه القيادة الرشيدة من اهتمام بحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة وذوي اضطراب طيف التوحد، وحرصها على تمكينهم وتعزيز جودة حياتهم، في ظل قيادة خادم الحرمين الشريفين وسمو ولي عهده الأمين -حفظهما الله-.
وأكد أن الملتقى يأتي ليكون مساحة تجمع الجهات الحقوقية والتشريعية والتنفيذية، والمختصين والأسر؛ لرفع مستوى الوعي بالحقوق والأنظمة، والتعريف بالخدمات والجهات ذات العلاقة، والاستماع إلى التحديات الواقعية التي تواجه المستفيدين، وصولًا إلى حلول وتوصيات عملية تعزز حماية الحقوق وتسهل الوصول إليها.
عقب ذلك شاهد سمو الأمير محمد بن عبدالرحمن والحضور عرضًا مرئيًا حول جهود وإنجازات جمعية أسر التوحد.
ثم ألقت معالي رئيسة هيئة حقوق الإنسان الدكتورة هلا بنت مزيد التويجري، كلمة ثمنت فيها رعاية وتشريف سمو الأمير محمد بن عبدالرحمن للملتقى، مؤكدة أن هذا الملتقى يأتي في ظل ما تشهده المملكة من تطورات نوعية في مختلف ميادين حقوق الإنسان بما فيها حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة؛ ليسهم في تعظيم المكاسب المتحققة، ومعالجة التحديات القائمة التي تعترض جهود تعزيز وحماية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة وذوي اضطراب طيف التوحد، من خلال ما تم تداوله من أفكار ورؤى صادرة عن خبراء ومختصين في هذا المجال، التي تُرجمت إلى عددٍ من التوصيات العملية التي ستكون موضع اهتمامنا ودراستنا وصولاً إلى تنفيذها على أرض الواقع.
وأفادت معالي الدكتورة التويجري، أن أهمية هذا الملتقى تكمن في تعزيز القدرات الوطنية والوعي بحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة وذوي اضطراب طيف التوحد وتسليط الضوء على التشريعات ذات الصلة من خلال الإثراء المعرفي والمهني الذي كان سمةً بارزة لجلساته وما دار فيها من حوارات.
ونوهت بأن المنظومة التشريعية في المملكة كفلت تعزيز وحماية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، وقالت: إنه استشعارًا من المملكة بتعزيز ودعم حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة وتمكينهم؛ فقد صدر قرار مجلس الوزراء الموقر بإنشاء "هيئة رعاية الأشخاص ذوي الإعاقة"، بهدف رعاية الأشخاص ذوي الإعاقة وضمان حصولهم على حقوقهم المتصلة بالإعاقة وتعزيز الخدمات التي تقدمها الأجهزة لهم، بما يساعد على حصولهم على الرعاية والتأهيل اللازمين.
عقب ذلك دشن صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن عبدالرحمن بن عبدالعزيز مبادرات جمعية أسر التوحد القانونية (الدليل القانوني لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة وذوي اضطراب طيف التوحد، ومبادرة حقي أعرف).
ثم شهد سموه تبادل عدد من مذكرات التفاهم بين جمعية أسر التوحد وعدد من الجهات الحكومية والقطاع غير الربحي.
وفي ختام الحفل كرّم سمو الأمير محمد بن عبدالرحمن، شركاء الجمعية، ومن ثم التقطت الصور الجماعية مع سموه لمديري الجلسات والمتحدثين في الملتقى ومجموعة من أبناء ذوي اضطراب طيف التوحد.
الجدير بالذكر أن الملتقى يهدف إلى تعزيز المنظومة القانونية الداعمة لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة وذوي اضطراب طيف التوحد، وترسيخ مبادئ العدالة والمساواة والتمكين، ويناقش الملتقى -من خلال جلسات حوارية متخصصة- عددًا من المحاور الرئيسة، من أبرزها: تطوير المنظومة التشريعية لحقوق الأشخاص ذوي التوحد والإعاقة، والتمكين النظامي في مجالات التعليم والعمل والوصول الشامل، ودور الأسرة والمجتمع في حماية الحقوق، وآليات الحماية من الاستغلال والإيذاء، وتعزيز الأهلية القانونية وصنع القرار المدعوم، بما يسهم في بناء بيئة أكثر شمولاً واستدامة.
(0) التعليقات
تسجيل الدخول
إضافة رد على التعليق
الردود
لا توجد تعليقات