المحليات

تربية النحل في حائل.. قطاع واعد يدعم جودة العسل المحلي ويعزز حضوره في الأسواق

تربية النحل في حائل.. قطاع واعد يدعم جودة العسل المحلي ويعزز حضوره في الأسواق

حائل -أقلام الخبر 

تُعدّ تربية النحل من الأنشطة الزراعية الواعدة في المملكة، لما لها من دور مهم في دعم الأمن الغذائي وتعزيز التنوع البيئي، إضافةً إلى ما توفره من منتجات ذات قيمة عالية مثل العسل والشمع وغذاء الملكات، وهو ما يتميز به عدد من مناطق المملكة، بما يسهم في إنتاج عسل عالي الجودة وتعزيز حضوره في الأسواق.

 وفي هذا المجال برزت النحّالة نورة الشاوي من حائل بعد أن حوّلت شغفها بتربية النحل إلى مشروع إنتاجي يسهم في دعم سوق العسل المحلي، مستفيدةً من المواسم المناخية والتنوع النباتي الذي تزخر به مراعي منطقة حائل، لا سيما الأعشاب الموسمية وأشجار الطلح والسدر والأثل وغيرها من النباتات.

 وانطلقت الشاوي خلال السنوات العشر الماضية في رحلتها من خلية نحل واحدة، بدافع الفضول وحب التعلّم، قبل أن تتوسع تدريجيًا إلى مئات الخلايا المنتجة، معتمدةً على التنقل الموسمي بين المراعي وفق فترات الإزهار، بما يضمن جودة العسل وتنوع خصائصه.

 ويُعد موسم الطلح في أواخر الربيع وبداية الصيف من أبرز مواسم الإنتاج لديها، يليه موسم السدر في فصل الخريف، إذ يختلف العسل من حيث اللون والكثافة والنكهة بحسب كل موسم.

 وفيما يتعلق بالإنتاج، تقول الشاوي إن الكميات تعتمد على كثافة الإزهار والظروف المناخية، وأن متوسط الإنتاج اليومي خلال ذروة موسم الطلح يتراوح بين كيلوجرام واحد إلى ثلاثة كيلوجرامات يوميًا، وقد يصل في الظروف المثالية ومع قوة الطوائف إلى أربعة أو خمسة كيلوجرامات يوميًا لفترات قصيرة، لتؤكد أن الإدارة الدقيقة للخلايا والمتابعة المستمرة تمثلان عاملًا أساسيًا في استقرار الإنتاج وجودته خلال المواسم.

 ولم يقتصر دورها على إنتاج العسل الطبيعي فحسب، بل امتد إلى تدريب وتأهيل المهتمات بتربية النحل، وإنتاج منتجات غذائية وتجميلية تعتمد على العسل وشمع النحل، لتصبح من المدربات السعوديات في هذا المجال، إضافةً إلى تأسيسها للجمعية التعاونية لتربية النحل في حائل؛ مما عزز في نشر الوعي بأهمية النحل ودوره البيئي والاقتصادي، في خطوة تهدف إلى دعم النحالات وتطوير صناعة العسل ومنتجاته التحويلية وفق معايير احترافية، تعزز الأمن الغذائي وتعدد خياراته وبما يدعم ريادة الأعمال النسائية.