مكة المكرمة -أقلام الخبر
في مشهد إنساني مهيب يجسد أسمى صور التكافل الاجتماعي في العاصمة المقدسة، احتفت أروقة مكة المكرمة بـ "صناع الجمال"، في تقليد سنوي يتجدد للعام الخامس عشر على التوالي. حيث أقام مركز حي العمرة وفريق معا التطوعي، التابعين
لجمعية مراكز الأحياء بمكة المكرمة، حفل المعايدة الأضخم من نوعه، مستهدفاً قرابة 5000 عامل نظافة.

أكثر من مجرد حفل.. إرث من العرفان لم يكن الحفل مجرد مناسبة بروتوكولية، بل كان تجسيداً لثقافة "مكية" أصيلة تعلي من شأن المهن الميدانية. فمنذ عقد ونصف، أخذ مركز حي العمرة وفريق "معا" على عاتقهم تحويل يوم العيد إلى منصة تكريم لهؤلاء الرجال الذين يسهرون على نظافة وجمال أطهر البقاع، ليرسلوا رسالة للعالم أجمع بأن "عامل النظافة" هو في وجدان المجتمع المكي "صانعٌ للجمال".
تفاصيل المبادرة:
شمولية الاحتفاء: استهدف الحفل هذا العام العدد الأكبر في تاريخ المبادرة (5000 عامل)، غطوا مختلف أحياء وميادين مكة.
لغة القلوب: تضمن الحفل فقرات ترفيهية وكلمات شكر قُدمت بعدة لغات، لضمان وصول رسالة التقدير لكل فرد من العمالة الوافدة.
هدايا "صناعة الفرق": وزعت اللجنة المنظمة هدايا عينية ومبالغ نقدية ووجبات ضيافة، في أجواء سادتها روح العائلة الواحدة.
تصريح الشراكة المجتمعية:
وأوضح الأستاذ خالد المالكي قائد فريق "معا" التطوعي أن استمرار هذه المبادرة لـ 15 عاماً دون انقطاع، هو ثمرة تكاتف أهالي حي العمرة ودعم جمعية مراكز الأحياء، مؤكدين أن "صناع الجمال" هم شركاء النجاح الحقيقيون في تقديم الصورة المشرفة لمكة أمام ضيوف الرحمن وسكانها.

"بأيديكم تزدان مكة، وبقلوبنا نسكنكم.. أنتم لستم عمالاً، بل أنتم مهندسو النقاء في أطهر البقاع."
وتأتي هذه الخطوة لتعزز من مكانة مكة المكرمة كنموذج رائد في العمل التطوعي والمسؤولية المجتمعية، والارتقاء بجودة الحياة من خلال تقدير الإنسان أولاً.

(0) التعليقات
تسجيل الدخول
إضافة رد على التعليق
الردود
لا توجد تعليقات