منوعات

ديوانية الحسين التاريخية تستعرض أثر القرآن الكريم في بناء الذوق البلاغي

ديوانية الحسين التاريخية تستعرض أثر القرآن الكريم في بناء الذوق البلاغي

الرياض -أقلام الخبر 

عبر الشريك الأدبي، أقامت ديوانية الـحسين التاريخية بالشراكة مع مركز قنطرة المعرفة لقاءً حواريًا بعنوان: أثر القرآن الكريم في بناء الذوق البلاغي، استضافت فيه سعادة الدكتور يوسف الدوس أستاذ بجامعة جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، وأدار اللقاء الإعلامي خالد اليمني، وسط حضور ثقافي مهتم باللغة وعلومها.

IMG-20260228-WA0001

وتناول الدكتور الدوس في محاور اللقاء أثر القرآن الكريم في تشكيل الذوق البلاغي لدى الإنسان، مؤكدًا أن الفهم الجيد والتدبر العميق لآياته ينعكسان فصاحةً وعذوبةً في الأسلوب والبيان. وأشار إلى أن القرآن نزل على العرب وهم في أوج فصاحتهم وبلاغتهم، فانبهروا بلغته المعجزة، فتأثروا بها تأثرًا بالغًا؛ فمنهم من آمن واستجاب، ومنهم من كابر رغم يقينه بأنه الحق من عند الله.

 

كما بيّن أن للقرآن أثرًا جليًا في لغة الناس وأساليبهم، بما أحدثه من ألفاظ وتراكيب ومبتكرات بيانية لم تكن معهودة، الأمر الذي دفع العلماء إلى التأليف في إعجاز القرآن، للكشف عن أوجه بلاغته ومظان إعجازه، فكانت تلك الجهود نواة لظهور علم البلاغة، وكاشفةً عن أثر الذوق السليم في إدراك إعجازه.

IMG-20260228-WA0003

واستعرض المحاضر أمثلةً وشواهد قرآنية تُبرز بلاغته المعجزة، ثم أوضح الوسائل المعينة على بناء الذوق الجيد المتأثر بالقرآن، وفي مقدمتها: الإقبال على القرآن حفظًا وتدبرًا، والعناية بعلوم العربية من نحوٍ وصرفٍ وبلاغة، مع حفظ أشعار العرب، والاطلاع على كتب التفسير المتنوعة، لا سيما ما عُني منها باللغة والبلاغة، إضافة إلى اعتياد الفصحى والتحدث بها، والنظر في المعاجم العربية لإثراء الحصيلة اللغوية وفهم دلالات الألفاظ.

وأكد الدكتور الدوس في ختام اللقاء ضرورة الاعتزاز باللغة العربية بوصفها هوية المسلم وشعار دينه، مشيدًا بالجهود التي تبذلها المملكة العربية السعودية في ترسيخ مكانة اللغة العربية واعتمادها لغةً للمخاطبات الرسمية والإعلام.

IMG-20260228-WA0002

وفي نهاية اللقاء، تداخل عدد من الحضور بمداخلات قيّمة أثرت النقاش، وهم الأستاذ عبدالله الحسني، والأستاذ عبيد البرغش، والأستاذ عوضه الدوسي. كما قام المشرف على الديوانية الأستاذ عبدالعزيز الحسين بتكريم الضيف بدرعٍ تذكاري تقديرًا لمشاركته وإسهامه العلمي المميز.