جدة - ليلى الشيخي
بين الفخاريات والفضيات والسجاد اليدوي، تبرز في "خان آل خليل" بمدينة الطيبات في جدة، تفاصيل من الحياة القديمة، حملتها مقتنيات تنوّعت خاماتها واستخداماتها، واجتمعت لتروي جانبًا من علاقة الإنسان ببيئته، ومهارته في صناعة احتياجاته وإضفاء الجمال على تفاصيل يومه.

وأفاد رئيس مجلس إدارة مدينة الطيبات العالمية للعلوم والمعرفة المهندس خالد عبد الرؤوف خليل، أن "خان آل خليل" ضمّ معروضات تراثيّة وفنيّة متنوعة، شملت الملابس البدوية، والسبح والخواتم، والسجاد اليدوي، والمشغولات الفضيّة، إلى جانب السيوف والبنادق التراثيّة والعملات والطوابع والميداليات والمخطوطات والصور القديمة، مقدّمًا من خلالها نافذة للتعرف على جوانب من الحياة الاجتماعيّة والثقافيّة، مبينًا أن تنوّع المعروضات يتيح للزائر تأمل الخامات وأساليب الصنعة والزخرفة؛ من تشكيل الفخاريات إلى نسج السجاد وصياغة الفضيات، وما تحمله هذه الأعمال من تفاصيل تعكس مهارات الحرفيين وذائقتهم الفنية، وصلتهم بالبيئة التي استمدوا منها موادهم وعناصر إبداعهم.

وأشار إلى أن قيمة المقتنيات تتصل بما تحفظه من معرفة بأساليب العيش والأزياء والزينة والحرف اليدوية، فيما تفتح الصور القديمة والمخطوطات والعملات والطوابع مجالًا لقراءة الملامح والأسماء والرموز، والتعرف على ما تحمله من دلالات تاريخية وثقافية.
وتتكامل معروضات الخان مع الإطار المعماري لمدينة الطيبات التي استُحضر في تصميمها طابع بيوت جدة القديمة برواشينها وأزقتها؛ لتجتمع ذاكرة المكان مع شواهد الحياة، وتمنح الزائر مساحة لاستكشاف الماضي من خلال تفاصيله الصغيرة.

وفي هذا المشهد، تبدو المقتنيات صفحات متجاورة من سيرة الحياة؛ فخيط في نسيج، ونقش على فضة، وملامح في صورة قديمة، تقرّب حكاية الإنسان الذي صنع هذه الأشياء واستخدمها، وتُبقي أثره حاضرًا في ذاكرة المكان.
(0) التعليقات
تسجيل الدخول
إضافة رد على التعليق
الردود
لا توجد تعليقات