الرياضة

نهائي الكأس.. خبرة الهلال تصطدم بحلم الخلود التاريخي

نهائي الكأس.. خبرة الهلال تصطدم بحلم الخلود التاريخي

جدة - سلطان الفيفي 

تتجه الأنظار مساء الجمعة نحو ملعب الإنماء بمدينة جدة، الذي يحتضن نهائي كأس خادم الحرمين الشريفين، في مواجهة تجمع الهلال والخلود تحت رعاية خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، في لقاء يحمل أبعادًا فنية وتاريخية مختلفة بين فريق اعتاد منصات الذهب وآخر يطرق أبواب المجد للمرة الأولى.

ويدخل الهلال النهائي مدعومًا بإرث طويل من البطولات والخبرات، بعدما تجاوز الأهلي في نصف النهائي بركلات الترجيح، مواصلًا رحلة البحث عن لقب جديد يضاف إلى خزائنه، في موسم يسعى خلاله “الزعيم” للحفاظ على حضوره القوي محليًا وتعزيز هيمنته على البطولات السعودية.

في المقابل، يعيش الخلود واحدة من أهم محطاته التاريخية، بعدما نجح في بلوغ النهائي الأول في تاريخه عقب إقصائه الاتحاد بركلات الترجيح، في مفاجأة أكدت قدرة الفريق على مقارعة الكبار وكسر الفوارق الفنية في مباريات الكؤوس.

وتعكس معطيات الموسم أفضلية واضحة للهلال على مستوى الأرقام والنتائج، إذ يحتل المركز الثاني في دوري روشن السعودي للمحترفين برصيد 77 نقطة، بينما يقبع الخلود في المركز الرابع عشر بـ31 نقطة، إلا أن النهائيات غالبًا ما تتجاوز الحسابات التقليدية، وتعتمد على الجاهزية الذهنية والقدرة على استثمار الفرص في اللحظات الحاسمة.

كما تصب المواجهات المباشرة تاريخيًا في صالح الهلال، الذي حقق الفوز في جميع لقاءاته الأربع أمام الخلود ضمن منافسات دوري روشن، مسجلًا 18 هدفًا مقابل 4 أهداف فقط استقبلتها شباكه، فيما جاءت آخر مواجهة بين الطرفين بانتصار عريض للهلال بسداسية نظيفة، ما يمنحه أفضلية معنوية قبل النهائي المرتقب.

ورغم التفوق التاريخي والفني للهلال، فإن مباريات الكؤوس لا تعترف بالأرقام وحدها، وهو ما يمنح الخلود فرصة لكتابة فصل استثنائي في تاريخه، خاصة مع الدوافع الكبيرة التي يحملها الفريق لتحقيق أول ألقابه الكبرى.

ويبدو النهائي مفتوحًا على جميع الاحتمالات، بين فريق يسعى لتأكيد سطوته المعتادة على البطولات، وآخر يطمح لصناعة ليلة تاريخية قد تغيّر مسار النادي وتضعه في واجهة المشهد الكروي السعودي.