الرياضة

صراع العمالقة يشتعل بين الريال وبايرن وطموح التعويض يقود أرسنال أمام لشبونة

صراع العمالقة يشتعل بين الريال وبايرن وطموح التعويض يقود أرسنال أمام لشبونة

خميس مشيط - سلطان الفيفي 

تترقب جماهير كرة القدم الأوروبية مواجهات من العيار الثقيل، حين تنطلق غدًا الثلاثاء منافسات ذهاب الدور ربع النهائي من دوري أبطال أوروبا، بمواجهتين تحملان في طياتهما أبعادًا فنية ونفسية عميقة، قد تعيد رسم ملامح المنافسة نحو اللقب القاري الأغلى.

يدخل ريال مدريد اختبارًا مصيريًا أمام بايرن ميونيخ، في مواجهة تتجاوز حدود التكافؤ الفني إلى صراع الإرث والتاريخ.

ويخوض الفريق الإسباني اللقاء تحت ضغط معنوي، بعد تراجع حظوظه في المنافسة على لقب الدوري الإسباني، ما يمنح البطولة الأوروبية أهمية مضاعفة باعتبارها المسار الأقرب لإنقاذ موسمه.

ويراهن "الملكي" على خبرته القارية الواسعة، ساعيًا لبلوغ نصف النهائي للمرة الثامنة عشرة في تاريخه، وتعزيز هيمنته التاريخية بوصفه الأكثر تتويجًا باللقب (15 مرة).

في المقابل، يدخل الفريق البافاري المواجهة بثقة متصاعدة، مدعومًا باستقرار نتائجه محليًا في الدوري الألماني، حيث يتصدر بفارق مريح، إلى جانب سلسلة لافتة من اللاخسارة تمتد إلى 12 مباراة في مختلف المسابقات.

وتعكس الأرقام التاريخية بين الفريقين حجم الندية، إذ التقيا في 28 مواجهة أوروبية، رجحت كفة ريال مدريد في 13 مباراة مقابل 11 انتصارًا لبايرن، فيما فرض التعادل نفسه في أربع مناسبات، ما يعزز من احتمالية مواجهة مفتوحة على كافة السيناريوهات.

وفي لشبونة.. اختبار نفسي لأرسنال أمام طموح سبورتينغ، حيث يستضيف سبورتينغ لشبونة نظيره أرسنال في مواجهة تحمل طابع التعويض وإثبات الذات.

ويدخل الفريق الإنجليزي اللقاء مثقلًا بخيبات محلية متتالية، عقب خسارته نهائي كأس الرابطة، ثم خروجه من كأس إنجلترا، ما يضعه أمام تحدٍ حقيقي لاستعادة توازنه القاري.

ورغم تلك التعثرات، لا تزال المؤشرات الفنية تصب في صالح أرسنال، الذي قدم مستويات مميزة في البطولة خلال الفترة الأخيرة، محققًا 16 انتصارًا في آخر 20 مباراة، إلى جانب تسعة انتصارات في عشر مواجهات هذا الموسم، ما يعكس قدرته على المنافسة الجادة.

غير أن العقبة الأبرز تبقى في سجله المتذبذب في هذا الدور، إذ خسر خمسًا من آخر ثماني مباريات في ربع النهائي، ما يفرض عليه تجاوز هذا الحاجز الذهني إن أراد العبور إلى المربع الذهبي.

في المقابل، يدخل سبورتينغ لشبونة المواجهة مدفوعًا بحافز تاريخي، بعد بلوغه هذا الدور للمرة الأولى منذ موسم (1982 – 1983)، وهو ما يمنحه دافعًا مضاعفًا لتقديم أداء استثنائي أمام جماهيره.

وتعكس هذه المواجهات ملامح مرحلة مفصلية في البطولة، حيث تتقاطع الخبرة مع الطموح، والتاريخ مع الحاضر، في سباق مفتوح نحو المجد الأوروبي، لا يعترف إلا بمن يمتلك القدرة على الصمود تحت ضغط الكبار.