الاقتصاد

حلويات العيد.. تقليد اجتماعي يعزز أجواء الفرح في أسواق جدة

حلويات العيد.. تقليد اجتماعي يعزز أجواء الفرح في أسواق جدة

جدة -أقلام الخبر 

تشهد أسواق ومحال الحلويات في محافظة جدة خلال الأيام الأخيرة من شهر رمضان حركة شرائية نشطة، مع تزايد إقبال المواطنين والمقيمين على اقتناء أصناف متنوعة من حلويات العيد، في مشهد يعكس حضور هذه العادة الاجتماعية المتجذرة التي ترافق استعدادات الأهالي لاستقبال عيد الفطر.

 ووثقت وكالة الأنباء السعودية "واس" خلال جولتها في عدد من الأسواق والمراكز التجارية بجدة، تنوعًا كبيرًا في طرق عرض الحلويات، التي تزينت واجهاتها بزخارف وتصاميم مستوحاة من البيئة الحجازية، ما أضفى أجواء احتفالية جذبت المتسوقين الباحثين عن أصناف الحلويات التقليدية والحديثة لتقديمها للضيوف صباح العيد وخلال الزيارات العائلية.

 وتتصدر الحلويات الحجازية التقليدية قائمة الاختيارات لدى المتسوقين، ومن أبرزها المعمول، والغريبة، واللدو، وبيض الكوكو، واللقيمات الحجازية، إلى جانب البسبوسة، والحلقوم، واللوزية، فضلًا عن أنواع متعددة من الحلويات بنكهات الفواكه والعسل والتوفي والنارجيل، التي ما زالت تحافظ على حضورها بوصفها جزءًا من الموروث الاجتماعي المرتبط بمناسبة العيد.

 وأوضح عدد من الباعة أن الإقبال على شراء حلويات العيد يبدأ عادةً بالارتفاع خلال العشر الأواخر من رمضان، ويبلغ ذروته في الأيام التي تسبق العيد مباشرة، حيث تحرص العائلات على اقتناء تشكيلات متنوعة من الحلويات لتقديمها للضيوف، فيما يفضل البعض شراء علب الهدايا الجاهزة من الشوكولاتة الفاخرة والحلويات الشرقية والغربية التي صُممت خصيصًا لمناسبة العيد.

 وأشار العاملون في القطاع إلى أن أسعار بعض الحلويات الشعبية تتراوح غالبًا بين 20 و30 ريالًا للكيلوغرام، في حين تصل أسعار الحلويات المستوردة والشوكولاتة الفاخرة إلى نحو 150 و250 ريالًا، تبعًا لنوع المنتج وجودته، لافتين إلى أن موسم الأعياد يُعد من أكثر المواسم نشاطًا في سوق الحلويات.

 وتبقى حلويات العيد في جدة أحد أبرز مظاهر الاحتفاء بالمناسبة، إذ تضفي حضورًا خاصًا على موائد الضيافة، وتعكس قيم التواصل الاجتماعي وتبادل الزيارات بين الأهل والأصدقاء، في تقليد اجتماعي متوارث يحرص الأهالي على إحيائه عامًا بعد عام.

 ومع اقتراب العيد، تتجدد في الأسواق مظاهر الفرح والأهازيج الشعبية التي ارتبطت بذاكرة المجتمع الحجازي، في مشهد يعكس امتداد الموروث الشعبي وارتباطه بعادات الضيافة والاحتفاء بهذه المناسبة السعيدة.