الرياض: - ليلى الشيخي
تفرض الألعاب والرياضات الإلكترونيّة نفسها كعنوانين متجاورين لمرحلة جديدة في صناعة المحتوى، في المنتدى السعودي للإعلام 2026، جلستان تلتقيان عند نقطة واحدة: التحول الرقمي يصنع جمهوراً مختلفاً، ويعيد توزيع التأثير بين المنصات والفعاليات، ويفتح مسارات اقتصادية تتسع بسرعة. الأولى تتابع كيف تغيّر الرياضات الإلكترونيّة قواعد الإعلام الرياضي وتوسّع جمهوره عبر الفعاليات الرقميّة ، والثانيّة تذهب إلى قلب صناعة الألعاب، عبر قصص عالميّة ملهمة ودروس مركزة عن الابتكار والوصول إلى جمهور عالمي.
وتطرح جلسة "الرياضات الإلكترونيّة : مستقبل جديد في الإعلام الرياضي" المشهد كما هو: الرياضات الإلكترونيّة صارت جزءاً من معادلة الرياضة والإعلام، وتتحرك بين المجالين بتأثير مباشر، النقاش يبدأ من نقطة التماس الأساسيّة بين الإعلام والرياضة؛ كيف يُعاد تعريف الحدث الرياضي حين يصبح رقمياً، وكيف تتبدّل أدوات التغطيّة أمام منافسات تُبثّ وتُستهلك على إيقاع المنصات، في هذا السياق، تتقدم الرياضات الإلكترونيّة بوصفها مساحة تتطلب لغة إعلاميّة مختلفة، وإيقاعاً أسرع، وفهماً لطبيعة جمهور يتابع تفاصيل الأداء والنتائج عبر قنوات رقميّة .
وتتوسع الجلسة في محور جذب جماهير جديدة من خلال الفعاليات الرقميّة ، عبر النظر إلى الفعاليّة نفسها كوسيط إعلامي، لا كحدث يُنقل فقط، فالفعاليات الرقميّة تُنتج حضوراً متجدداً وتفاعلاً لحظياً، وتفتح باباً لتوسيع قاعدة المتابعين، عبر صيغ مشاهدة مختلفة، وتجارب متابعة أكثر اتصالاً بالمنصات، وهذا التحول ينعكس على الإعلام الرياضي من زاويّة التأثير: محتوى أسرع، ومساحات تفاعليّة أكبر، وتوقعات أعلى من حيث الابتكار في أساليب السرد والتقديم.
ومن حيث الاقتصاد، تمنح الجلسة مساحة واضحة لمحور "فرص اقتصاديّة واعدة في الرياضات الإلكترونيّة " والتركيز هنا على الفرص التي تولدها هذه المنافسات بما تتيحه من أسواق جديدة ومسارات نمو، وهو ما يجعل الرياضات الإلكترونيّة نقطة اهتمام للمؤسسات الإعلاميًة ، التي تبحث عن نماذج عمل متجددة، ثم يعود النقاش إلى التأثير على الإعلام الرياضي نفسه، عبر رصد التحولات التي تفرضها الرياضات الإلكترونيّة على أولويات التغطيّة ، وعلى طبيعة المحتوى، وعلى شكل العلاقة بين الجمهور والمنصة.
أما جلسة "صناعة الألعاب الإلكترونيّة .. قصص عالميّة ملهمة" فتأخذ القاسم المشترك خطوة أعمق داخل الصناعة، وتقدّمها من زاويّة التجارب والرحلات المهنيّة ، فمحور “قصص نجاح ملهمة لرواد الألعاب الإلكترونيّة ” يضع الخبرة في الواجهة، ويحوّل الإنجاز إلى مادة تعليميّة ، عبر استحضار نماذج نجاح، وما يمكن استخلاصه من مساراتها، وفي قلب ذلك، يبرز محور الابتكار كعامل محوري في تحقيق التميز والنمو، باعتباره محركاً لصناعة تتغير بسرعة، وتتنافس فيهاالأفكار قبل الأدوات
وتتجه الجلسة أيضاً إلى سؤال الانتشار: “استراتيجيات فعّالة للوصول إلى جمهور عالمي”، هنا تتحول صناعة الألعاب الإلكترونية إلى نموذج عملي لكيفيّة التفكير في الجمهور عبر الحدود، وكيف تُبنى رؤيّة تتحدث للعالم بلغة منتج واحد. ثم تختتم بمحور الدروس المستفادة من تجارب المبدعين، حيث تتحول التجربة إلى خلاصة قابلة للتطبيق، وتصبح الأخطاء والنجاحات معاً جزءاً من معرفة تراكميّة
وبهذا التلاقي، يقدّم المنتدى السعودي للإعلام، الذي يعقد خلال الفترة من 2 إلى 4 فبراير المقبل، قراءة مركزة لزمن تتقدّم فيّة الألعاب والرياضات الإلكترونيّة بوصفها محتوى وصناعة في آن واحد، الرياضات الإلكترونيّة تعيد رسم خريطة الإعلام الرياضي، وصناعة الألعاب الإلكترونيّة تقدّم درساً عملياً في الابتكار والتوسع. والنتيجة المتوقعة من هذا المسار واضحة: من يلتقط التحول مبكراً يصنع موقعه في مستقبل المحتوى، ومن يقرأ الظاهرة بسطحيّة يكتفي بالمشاهدة من بعيد
(0) التعليقات
تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات