المحليات

مسارات المشاة في طريف.. بنية حضرية تعزز جودة الحياة وترسخ ثقافة النشاط البدني

مسارات المشاة في طريف.. بنية حضرية تعزز جودة الحياة وترسخ ثقافة النشاط البدني

طريف -أقلام الخبر

أسهمت مسارات المشاة والحدائق العامة في محافظة طريف في ترسيخ ثقافة ممارسة النشاط البدني بين أفراد المجتمع لتصبح مع اعتدال الأجواء وجهة يقصدها الأهالي والزوار للاستفادة من مرافق رياضية وترفيهية تدعم أنماط الحياة الصحية وتوفر بيئة ملائمة لمختلف الفئات العمرية.

 وتضم المحافظة أكثر من 25 حديقة ومتنزهًا وممشى ومسطحًا أخضر بمساحة تتجاوز 650 ألف متر مربع مما يعكس الجهود الرامية إلى تطوير المشهد الحضري وتوفير مرافق عامة تُسهم في تعزيز جودة الحياة وترفع مستوى الرفاهية المجتمعية.

 وتشهد مسارات المشاة خلال هذه الفترة من العام إقبالًا متزايدًا من العائلات والشباب وممارسي الرياضة الذين يحرصون على الاستفادة من الأجواء المعتدلة خلال ساعات العصر والمساء في ظل ماتوفره تلك المرافق من بيئة آمنة ومهيأة لممارسة المشي والأنشطة البدنية.

 في هذا السياق، أكدت بلدية محافظة طريف أنَّ مسارات المشاة تُمثل أحد المشروعات الداعمة لجودة الحياة لما تؤديه من دور في تشجيع أفراد المجتمع على تبني أنماط معيشية صحية وزيادة معدلات النشاط البدني والوقاية من الأمراض المرتبطة بقلة الحركة إلى جانب توفير وجهات حضرية تجمع بين الجانبين الرياضي والترفيهي.

 وأشارت البلدية إلى أنَّ هذه المرافق تُسهم في تعزيز التفاعل الاجتماعي بين السكان والزوار وتوفر مساحات مفتوحة تتيح للأسرة والأفراد ممارسة الأنشطة المختلفة والاستمتاع بالأجواء الطبيعية ضمن بيئة جاذبة ومتكاملة الخدمات.

 وحول ذلك، أوضح عضو هيئة التدريس بجامعة الحدود الشمالية واستشاري طب الأسرة والمجتمع الدكتور عواد الذايدي أنَّ المشي يُعد من أكثر الأنشطة البدنية فاعلية وسهولة في الممارسة لما يُحققه من فوائد صحية تشمل تحسين اللياقة البدنية وتعزيز صحة القلب والأوعية الدموية وتقوية العضلات والعظام، فضلًا عن دوره في المحافظة على الوزن والحد من مخاطر الإصابة بالأمراض المزمنة.

 وأضاف أنَّ للمشي أثرًا إيجابيًا على الصحة النفسية إذ يُسهم في خفض مستويات التوتر والقلق وتحسين المزاج وجودة النوم، مشيرًا إلى أنَّ الانتظام في ممارسة المشي ضمن المسارات المهيأة يُشجع على الاستمرار في النشاط البدني ويُعزز السلوكيات الصحية لدى أفراد المجتمع.

 وأكد عددٌ من مرتادي المماشي الأثر الإيجابي لهذه المرافق في حياتهم اليومية، حيث قال نواف العنزي إن توفر مسارات مجهزة وآمنة شجعته على الانتظام في ممارسة رياضة المشي الأمر الذي انعكس على مستوى نشاطه ولياقته البدنية وجعل المشي جزءًا ثابتًا من برنامجه اليومي.

 فيما رأى محمد رجب وهو مقيم من الجنسية السودانية أنَّ مسارات المشي في المحافظة وفرت مكانًا مناسبًا لممارسة الرياضة وقضاء أوقات ممتعة مع الأسرة والأصدقاء، مبينًا أنها أصبحت وجهة يقصدها الأهالي من مختلف الأعمار للاستفادة من مزاياها الصحية والاجتماعية.

 وتعكس مسارات المشاة في محافظة طريف دور المرافق العامة في دعم مستهدفات جودة الحياة من خلال توفير بيئات حضرية محفزة على النشاط البدني والتواصل المجتمعي مما يُعزز من مكانة المحافظة بوصفها وجهة تجمع بين التنمية الحضرية والصحة المجتمعية والرفاه النفسي.

الوسوم