تفرض "سكرية المذنب الحمراء" حضورها في موسم تمور المحافظة، بوصفها أحد أبرز منتجاتها الزراعية وأكثرها ارتباطًا باسم المذنب، فيما تتسع دائرة تداولها من ساحات المزاد إلى أسواق مناطق المملكة، مدفوعةً بتنوع إنتاج المحافظة الذي يزيد على (70) صنفًا من التمور.
ويستند هذا التنوع إلى قاعدة إنتاجية تضم أكثر من (3000) مزرعة، تحتضن ما يزيد على مليون نخلة؛ لتنتج خلال الموسم كميات متنوعة من التمور، تشمل إلى جانب السكرية الحمراء، السكري الأبيض والبرحي والخلاص وأصنافًا أخرى تتفاوت في خصائصها وأحجامها ومراحل نضجها.
وتخضع التمور قبل طرحها في المزاد لعمليات متابعة وفحص يومية، ضمن منظومة تستهدف التحقق من سلامة المنتج وجودته، فيما تبدأ بعدها عمليات التداول في ساحة الحراج التي تمثل نقطة الالتقاء بين المزارعين والمسوقين والتجار.
وتسهم منصة الأسواق الموسمية التابعة للمركز الوطني للنخيل والتمور في تنظيم الدورة التسويقية للمنتج، عبر تسجيل المزارعين والمسوقين وتيسير إجراءات عرض التمور؛ بما يعزز كفاءة عمليات البيع وانتقال المنتجات بين أطراف السوق.
ولا تنتهي دورة المنتج عند حدود المزاد؛ إذ تتواصل عمليات التعبئة والتحميل والشحن إلى وجهات مختلفة في المملكة، لتصل تمور المذنب إلى مستهلكين خارج نطاق المحافظة، وتتحول "سكرية المذنب الحمراء" من صنف حاضر في السوق المحلية إلى منتج يحمل اسم المحافظة إلى أسواق أوسع.
ويكشف هذا الامتداد التسويقي عن القيمة التي تمثلها النخلة في اقتصاد المذنب الزراعي، وعن قدرة المواسم المحلية على تحويل وفرة الإنتاج وتنوع الأصناف إلى منتجات قابلة للوصول إلى أسواق متعددة؛ بما يعزز حضور تمور المنطقة في السوق المحلية.
(0) التعليقات
تسجيل الدخول
إضافة رد على التعليق
الردود
لا توجد تعليقات