الرياض -أقلام الخبر
أكد معالي وزير التعليم الأستاذ يوسف بن عبد الله البنيان أن نظام التعليم العام سيشكّل -بمشيئة الله- نقلة في تطوير التعليم وحوكمته، عبر توفير الممكنات اللازمة لتحقيق مستهدفاته، وتمكينه من رفع جودة البيئة التعليمية، وتنظيم دور القطاعين الخاص وغير الربحي، بما يعزز قدرة المنظومة على التطوير، ويحسّن تجربة الطالب، ويدعم المعلم، ويعزز ثقة الأسرة، والمحافظة على قيمنا الوطنية.
جاء ذلك في حديث معالي وزير التعليم، خلال المؤتمر الصحفي الحكومي، الذي نظمته وزارة الإعلام اليوم بالرياض لاستعراض مستجدات ومنجزات منظومة التعليم، واستعدادها للعام الدراسي 1448 - 1449هـ، بحضور معالي وزير الإعلام الأستاذ سلمان بن يوسف الدوسري، ومعالي نائب وزير الإعلام الدكتور عبد الله بن أحمد المغلوث ومعالي نائب وزير التعليم للتعليم العام الدكتور سعد بن عواض الحربي.
وأوضح معاليه أن نظام التعليم العام سيكون داعمًا لتطوير التعليم وحوكمته، وتوفير الممكنات اللازمة للوصول إلى مستهدفات التعليم، وتمكينه من رفع جودة البيئة التعليمية، وتنظيم دور القطاع الخاص وغير الربحي بما يعزز القدرة على تطوير التعليم، وتحسين تجربة الطالب، كذلك دعم المعلم وتطويره مهنياً وتعزيز مكانته في المجتمع، إضافة إلى تعزز قيم التسامح والتعايش، وترسخ الهوية الوطنية والاعتزاز بتاريخ المملكة ورموزها وإتقان اللغة العربية والاعتزاز بها، ويدعم جودة الطفولة المبكرة.
وبين أن النظام يدعم مستلزمات واحتياجات ذوي الإعاقة داخل المؤسسات التعليمية، ويدعم رعاية الموهوبين، وينظم دور التعليم الإلكتروني، وتعزيز دور الأسرة، ويحدد معايير للمدرسة لضمان جودة البيئة التعليمية، إلى جانب تنظيم مشاركة القطاع الخاص وغير الربحي في تقديم الخدمات التعليمية وتعزيز جاذبية الاستثمار والشراكات، وتكامل الأدوار مع بقية الجهات الحكومية من خلال مجلس شؤون التعليم العام الذي يدعم السياسات والخطط والبرامج.
وأشار معالي وزير التعليم إلى أن السؤال الذي يشغل كل أسرة هو: هل يتعلم أبنائي بصورة أفضل؟، موضحًا أن الإجابة عن هذا السؤال ترتبط بأهمية المدرسة في تلبية احتياجات الطالب لضمان نواتج التعلم المنشودة، وتقييم المدارس واختبارات نافس، ودور هيئة تقويم التعليم والتدريب في معرفة مكامن القوة وفرص التحسين، واستخدام الذكاء الاصطناعي (مساعد للمعلم)، إلى جانب دور المجالس الاستشارية للمعلمين ومديري المدارس.
وبيّن معاليه أن التعليم يرتكز على ثلاثة عناصر رئيسة هي: المنهج، والمدرسة، والمعلم، مؤكدًا أهمية استشعار دور رؤية السعودية 2030 في دعم مرحلة الطفولة المبكرة.
وأشار معالي الوزير البنيان إلى أن نسبة الالتحاق بمرحلة الطفولة المبكرة بلغت 35%، وصولًا إلى 90% بحلول عام 2030.
وأضاف أن الوزارة تعمل مع القطاعين الحكومي والخاص على تطوير خيارات ونماذج لخدمات رياض الأطفال في مقار العمل.
وأكد معاليه أن الاستثمار في الطالب، ورعاية المواهب والتميز، وتعزيز جودة التعليم تمثل مرتكزات رئيسة في مسيرة تطوير التعليم، مشيرًا إلى أن برنامج خادم الحرمين الشريفين للابتعاث يأتي داعمًا لهذا النهج، من خلال إتاحة الفرص للطلبة والطالبات للالتحاق بأفضل الجامعات العالمية، إذ وصل عدد المبتعثين إلى 26 ألف مبتعث في عام 2026.
وبيّن أن نسبة المقبولين في أفضل 50 مؤسسة تعليمية عالمية واصلت ارتفاعها، لتصل في العام الأكاديمي 2026 - 2027م إلى ما يقارب 70%.
وأضاف أنه خلال عامي 2025 و2026 تم الترخيص لجامعتين عالميتين و10 مدارس عالمية، بالإضافة إلى شراكة عالمية مع جامعة محلية.
وأوضح معالي وزير التعليم أن العمل على بناء نموذج وطني للمناهج يرتكز على القيم الدينية والهوية الوطنية، وتنمية المهارات والمعارف، إلى جانب تطوير قدرات استخدام الذكاء الاصطناعي، وتعزيز التفكير الناقد، وإتقان اللغات.
وأشار معاليه إلى أن استعداد منظومة التعليم للذكاء الاصطناعي لا يقتصر على ما يتعلمه الأبناء، بل يشمل تطوير المنظومة نفسها؛ إذ أشاد البنك الدولي بمبادرة البيئة التجريبية للذكاء الاصطناعي في التعليم الرقمي (AI Sandbox) بما يتيح تجربة آمنة ومسؤولة، بمشاركة وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية، وسدايا، وهيئة البحث والتطوير.
وأوضح معاليه أنه ضمن الاستعداد للعام الدراسي الجديد، جرى تطوير 22 مادة دراسية، وإعداد 50 وحدة تعليمية في الذكاء الاصطناعي، بمشاركة 120 مختصًا، إلى جانب إيصال الكتب الدراسية قبل بداية الإجازة الصيفية، بواقع أكثر من 36 مليون كتاب للمدارس، و60 ألف كتاب للمنازل.
وأكد معالي وزير التعليم أن المعلم يُعد من أهم عناصر نجاح العملية التعليمية، مشيرًا إلى أن مبادرة تنمية القدرات البشرية استفاد منها 240 ألفًا، ضمن مبادرة وطنية للتطوير المهني للمعلمين، إلى جانب منصة رقمية تخدم أكثر من 500 ألف من شاغلي الوظائف التعليمية.
وأوضح أن هذا الاستثمار أسهم في حصول المعلمين على أكثر من 72 جائزة محلية وإقليمية ودولية، من بينها جوائز في معرض جنيف الدولي للاختراعات، ومعرض أيتكس الدولي في ماليزيا، ومعرض سول الدولي للاختراعات، مشيرًا إلى أن ذلك تحقق من خلال شراكات دولية، وبدعم من أعضاء هيئة التدريس في الجامعات السعودية.
وأشار معاليه إلى أن أثر العمل على تطوير المناهج، وتمكين المعلم، وتحسين البيئة التعليمية، انعكس على أداء الطلاب وإنجازاتهم، موضحًا أن أبناءنا وبناتنا حققوا 400 ميدالية وجائزة محلية وإقليمية ودولية.
وبيّن أن هذه الإنجازات تحققت في عدد من المحافل، من بينها معرض آيسف الدولي للعلوم والهندسة، ومعرض جنيف الدولي للعلوم والاختراعات، والأولمبياد الدولي للمواصفات، وأولمبياد العلوم النووية الدولي (إنسو)، مؤكدًا أن هذه الإنجازات تمثل مؤشرًا على قدرات أبنائنا وبناتنا.
وأكد معاليه أن الاهتمام بالطلاب لا يتوقف عند التعليم العام، بل يمتد إلى الجامعات والتعليم التقني والمهني، مشيرًا إلى السعي على رفع تنافسيتها عالميًا، وتطوير الحوكمة، وتعزيز البحث والتطوير وقدراته، وربط البرامج باحتياجات سوق العمل.
وأوضح معالي وزير التعليم أن الجامعات السعودية تتجه إلى بناء هويات تخصصية تعكس مجالات تميزها؛ فتركز جامعة الملك فيصل على الأمن الغذائي والاستدامة البيئية، فيما تتميز جامعة جدة في النقل والخدمات اللوجستية، وتركز جامعة أم القرى على الحج والعمرة وإدارة الحشود، بينما تُعنى جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية باللغة العربية والشريعة الإسلامية.
وأشار معاليه إلى دخول 22 جامعة سعودية في تصنيف QS العالمي، ودخول 5 جامعات سعودية ضمن أفضل 100 جامعة عالميًا، مبينًا أن النتائج في تصنيف شنغهاي للجامعات العالمية، أظهرت دخول 14 جامعة سعودية ضمن أفضل 1000 جامعة عالميًا، منها 5 جامعات ضمن أفضل 500 جامعة عالميًا، مع استمرار جامعة الملك سعود ضمن أفضل 200 جامعة عالميًا.
وتحدث معالي وزير التعليم عن مسار تطوير منظومة التدريب التقني والمهني، موضحًا أن الوزارة تعمل بالتكامل مع هيئة تقويم التعليم والتدريب لتعزيز جودة التدريب، واطلقت مبادرة إعادة حوكمة قطاع التدريب، وتنظيم التدريب الحكومي والأهلي وغير الربحي، إلى جانب رفع مساهمة القطاع الخاص في التدريب وربط التخصصات باحتياجات سوق العمل، مبينًا أن نسبة القبول في برامج التدريب المهني والتقني بلغت 37% من خريجي الثانوية العامة في عام 2026، فيما تخرجت 300 طالبة كأولَ دفعة من معهد الطاقة والكلية التقنية العالمية لعلوم الطيران.
وفي حديثه عن التعليم بوصفه قطاعًا محوريًا لصناعة المستقبل ومحركًا رئيسًا للتنمية، بين معالي وزير التعليم أهمية دور القطاع الخاص وغير الربحي، من خلال الاسهام في توفير 200 عقد لإنشاء مدارس خاصة، و160 ألف مقعد دراسي، إضافة إلى تحويل الإنفاق التعليمي إلى فرص استثمارية، من خلال إسناد العمليات التشغيلية لشركة تطوير وبناء شراكات مع القطاع الخاص في التغذية المدرسية والمرافق الرياضية وإدارة المشاريع والنقل والتحول الرقمي، بما يعزز كفاءة الإنفاق، ويرفع جودة الخدمات ويدعم الاستدامة المالية.
وتطرق معالي وزير التعليم إلى دور القطاع غير الربحي في دعم منظومة التعليم، إذ توسّعت الوزارة في إشراك هذا القطاع بوصفه شريكًا مهمًا في الوصول إلى الطلاب والمعلمين والأسر، مشيرًا إلى أن عدد المدارس غير الربحية بلغ 130 مدرسة في مختلف مناطق المملكة، يستفيد منها أكثر من 40 ألف طالب وطالبة.
وأضاف أن العمل التطوعي في التعليم حقق مستهدفاته لعام 2025، بمشاركة 961 ألف متطوع ومتطوعة بالتكرار، مشيرًا إلى أن الوزارة أنجزت 28 مشروعًا ضمن مبادرة "سخاء" الوطنية، بقيمة تتجاوز 750 مليون ريال للمشاريع المكتملة، انتفع منها أكثر من 200 ألف مستفيد.
وفي حديثه عن تحسين تجربة المستفيد عبر التحول الرقمي، أوضح معالي وزير التعليم أن منصة "مدارس" للتعليم الخاص التي تخدم ولي الأمر والمستثمرين، قدمت أكثر من 20 خدمة رقمية.
وأضاف معاليه أن منصة "مدرستي" تقدم تجربة تعليمية تفاعلية للتعليم العام، تضم بيئة رقمية تحتوي على أكثر من 500 كتاب رقمي، وتخدم أكثر من 11 مليون مستفيد، وتتيح تقديم ما يتجاوز 242 مليون درس تفاعلي بالتكرار، و93 مليون نشاط تعليمي بالتكرار.
وأعلن معاليه إطلاق "بوابة التعليم" التي تمثل وجهة موحدة لجميع خدمات التعليم في مكان واحد، مبينًا أن العمل جارٍ لنقل جميع الخدمات إليها تباعًا، مع استهداف اكتمالها خلال الأشهر الستة القادمة.
وفيما يتعلق بتطوير التعليم الإلكتروني، بين معالي وزير التعليم أن الوزارة، أطلقت عددًا من المبادرات التي عززت منظومة التعليم الرقمي في المملكة، لافتًا النظر إلى أن مبادرة "الموارد التعليمية الرقمية المشتركة" (FutureX) تضم أكثر من (150) جهة حكومية، أسهمت في سهولة الوصول للمعلومة التعليمية الرقمية، وخدمة المستفيد، وكفاءة الإنفاق، فيما انضمت إلى مبادرة "ائتلاف الجامعات" (Multiversity)، أكثر من 30 جهة حكومية وجامعة، بما يعزز التكامل والتعاون بين الجامعات، والوصول إلى تعليم عالٍ ومرن وذي جودة.
وأوضح معالي وزير التعليم أنه تم تنفيذ عدد من المشاريع لتهيئة البيئة المدرسية، شملت أعمال الصيانة والنظافة وإعادة التأهيل، بأكثر من 3 مليارات ريال خلال عام 2026.
وأكد معاليه أن "التعليم قصة وطن، وثقة قيادة، ومسؤولية نعتز جميعًا بحملها"، سائلًا الله تعالى أن يوفق الجميع لتحقيق ما يعتز به أبناؤنا وبناتنا، ويؤكد الالتزام بدعم مسيرتهم التعليمية.
وفي معرض رده على أسئلة الصحفيين، أجاب معالي وزير التعليم عن سؤال حول أبرز التحديات والإيجابيات التي رصدتها الوزارة في إطار جهودها لتطوير التعليم، مبينًا أن الوزارة عملت على تعزيز الحوكمة، وضمان خضوع جميع الأفكار والمشروعات الهادفة إلى تحسين البيئة التعليمية أو تطوير المناهج أو الارتقاء بالتطوير المهني لإجراءات بحثية عبر مركز البحوث في وزارة التعليم؛ بما يتيح دراستها من منظور شمولي والاستفادة من التجارب السابقة.
وأشار إلى أن ما نُفذ خلال المراحل السابقة يمثل جزءًا من الرصيد المعرفي والخبرات المتراكمة للوزارة، التي يُستفاد منها في تطوير العمل، مؤكدًا أن أي مشروع أو فكرة جديدة تمر بعدة مراحل تضمن جودتها وشموليتها وقابليتها للتطبيق بصورة إيجابية ورصد أثرها في الميدان.
وعن مشاركة القطاع الخاص والمستثمر الأجنبي في التعليم العام، وحجم الاستثمارات المستهدفة، أوضح معاليه أن الوزارة أحرزت تقدمًا في استقطاب الاستثمارات الأجنبية في التعليم، إذ تم حتى الآن الترخيص لأكثر من 10 مدرسة أجنبية.
وحول مؤشرات قياس أثر تطبيق مناهج الذكاء الاصطناعي في التعليم وتدريب المعلمين، ومدى انعكاس ذلك على مهارات الطلاب، أوضح معالي الوزير البنيان أن الوزارة تعمل مع عدد من الجهات على استخدام الذكاء الاصطناعي في منظومة التعليم، لا سيما فيما يتعلق بمساعد المعلم.
وبيّن أن من ضمن مهام فريق العمل تحديد المؤشرات وآليات قياس أثر الذكاء الاصطناعي في العملية التعليمية، مشيرًا إلى أن من مستهدفاته العمل مع اللجنة المعنية على وضع هذه المؤشرات، وسيتم الإعلان عنها فور الانتهاء من إعدادها.
وفي رده على سؤال حول التفاصيل التنظيمية لنظام التعليم العام الجديد، والجدول الزمني لتنفيذه، ومؤشرات قياس نجاح اللوائح والتنظيمات المرتبطة به، أوضح معاليه أن النظام سيبدأ العمل به بعد 180 يومًا من صدوره، مشيرًا إلى أن الوزارة تعمل حاليًا على تشكيل مجلس شؤون التعليم العام، على أن يعقد أول اجتماعاته خلال أسبوعين بمشيئة الله، وأن تكون مراجعة التنظيمات واللوائح من أولوياته.
وبيّن أن الوزارة تعمل خلال هذه الفترة على مراجعة جميع اللوائح والتنظيمات القائمة، تمهيدًا لاعتمادها من مجلس شؤون التعليم العام وإصدارها، بما يشمل مختلف القطاعات ذات العلاقة بالتعليم العام، والقطاع الاستثماري الخاص.
وعن أبرز الأهداف التي تراهن عليها الوزارة لإحداث تغيير ملموس خلال السنوات الثلاث المقبلة في حياة الطالب والمعلم وولي الأمر، أكد معالي وزير التعليم أن الرهان الأول هو على الطالب السعودي، وما يمتلكه من قدرات مكّنته من تحقيق جوائز عالمية والوصول إلى أفضل الجامعات، فيما يتمثل الرهان الثاني في المعلم السعودي، مشيرًا إلى أن أفضل معلم على مستوى العالم في العام الماضي كان معلمًا سعوديًا.
وأضاف أن الرهان الثالث يتمثل في الأسرة، التي سيكون لها دور ودعم كبير في منظومة التعليم لتحقيق مستهدفاتها، مؤكدًا أن الحكم على ما تقدمه وزارة التعليم ينبغي أن يكون من خلال الطالب والأسرة المستفيدين من خدماتها.
وأعرب معاليه عن ثقته، في ظل رؤية السعودية 2030 والتحول الجاري في مختلف قطاعات الدولة، بأن تشهد منظومة التعليم خلال السنوات الثلاث المقبلة، أو قبل ذلك، نتائج إيجابية ملموسة، مؤكدًا أن نجاح التعليم لا يقاس بالاستراتيجيات فحسب، وإنما من خلال الأرقام والمؤشرات التي تعكس حجم النجاح والتحول.
وبيّن معالي وزير التعليم أن الوزارة تعمل على تفعيل دور هيئة تقويم التعليم والتدريب لتكون مرآة لعمل وزارة التعليم، من خلال تقييم المدارس وما تقدمه للطالب، موضحًا أن نتائج التقويم المدرسي التي تنفذها الهيئة مكّنت الوزارة، وفق منهجية مؤسسية، من رصد مكامن القوة وفرص التحسين في المدارس.
وأكد معاليه أن هذا النهج يمثل أساسًا للعمل المؤسسي الهادف إلى إحداث أثر في البيئة التعليمية، مشيرًا إلى أن التقويم المدرسي واختبارات نافس أسهما في توفير صورة أكثر وضوحًا لدى الوزارة عن مستوى المدرسة والطالب، بوصفهما من أهم عناصر العملية التعليمية، كما انعكس تقييم الطلاب ونتائج اختبارات نافس على عمل المعلم.
وأوضح أن الوزارة عملت على تحسين البيئة التعليمية، من خلال إسناد الأعمال التشغيلية إلى شركة تطوير المتخصصة في أعمال الصيانة والنظافة وكل ما تحتاج إليه المدرسة، إلى جانب العمل على تطوير المعلم بوصفه عنصرًا أساسيًا في العملية التعليمية.
وأعرب معاليه عن ثقته بأن يلمس الطلاب وأولياء الأمور تغيرًا في المدرسة ينعكس على مستوى أبنائهم، مشيرًا إلى أن نظام التعليم العام أكد دور المدرسة وأهمية أن تكون البيئة التعليمية آمنة وجاذبة، وهو ما تسعى الوزارة إلى تحقيقه بما يمكّن الأسر من ملاحظة أثر هذا التغيير.
وفي رده على سؤال حول آليات ربط مخرجات التعليم باحتياجات سوق العمل المتغيرة، في ظل التحولات التي تشهدها المملكة في قطاعات التقنية والصناعة والسياحة وغيرها، أوضح معالي وزير التعليم أن الوزارة تعمل في هذا الجانب عبر ثلاثة محاور رئيسة.
وبيّن معاليه أن المحور الأول يرتبط بالمناهج، من خلال التنسيق مع الجهات المختصة لضمان إسهامها في تنمية القدرات البشرية لأبناء وبنات الوطن في المجالات المختلفة، مشيرًا إلى أن عضوية المركز الوطني للمناهج تضم جهات عدة، من بينها وزارة الثقافة ووزارة الرياضة.
وأضاف أن المحور الثاني يتمثل في المدارس المتخصصة، لافتًا الانتباه إلى وجود مدارس متخصصة في الفنون والثقافة بالشراكة مع وزارة الثقافة، بما يسهم في تطوير قدرات الطلاب في هذه المجالات.
وأشار إلى أن المحور الثالث يتعلق بـالجامعات وريادتها وتخصصها في مجالات مختلفة، بما يعزز القطاعات التي توليها الدولة اهتمامًا، ومنها السياحة والرياضة والثقافة وغيرها من القطاعات، مؤكدًا أن وزارة التعليم لديها الممكنات الداعمة لهذه القطاعات، إلى جانب مؤشرات لمتابعة هذا العمل وقياس أثره
(0) التعليقات
تسجيل الدخول
إضافة رد على التعليق
الردود
لا توجد تعليقات