تبوك - موضي العمراني
بمنظومة تشغيل مؤتمتة وطاقة إنتاجية تبلغ 100 ألف عبوة في الساعة، استكملت "نبع" تبوك تركيب أسرع خط إنتاج للمياه في العالم، معتمدًا على أحدث تقنيات التحكم والمراقبة اللحظية للجودة، حيث يأتي المشروع ضمن توسعة استثنائية شهدتها الشركة بتكلفة إجمالية تجاوزت 60 مليون ريال، في إطار إستراتيجية تستهدف رفع الطاقة الإنتاجية، وتعزيز كفاءة العمليات التشغيلية، وتنويع المنتجات، ومواكبة الطلب المتنامي على مياه الشرب المعبأة في السوق السعودي.
ويعمل الخط بنظام مؤتمت بالكامل، يعتمد على تقنيات متقدمة للتحكم الإلكتروني والمراقبة اللحظية للجودة في مختلف مراحل الإنتاج، بدءًا من تجهيز العبوات ومعالجة المياه، وصولًا إلى التعبئة والتغليف، بما يعزز دقة التشغيل، ويرفع كفاءة الإنتاج، ويحد من التدخل البشري المباشر.
ويتميز الخط بمرونة تشغيلية تتيح إنتاج أكثر من عشرة منتجات بأحجام وعبوات متعددة، ما يمنح الشركة قدرة أكبر على الاستجابة لمتطلبات السوق، وتلبية احتياجات العملاء، والوصول بمنتجاتها إلى أسواق جديدة داخل المملكة.
ويكتسب المشروع أهمية إضافية لارتباطه بمنطقة تبوك وما تتمتع به من موارد مائية جوفية ومقومات طبيعية، إذ تستمد "نبع" مياهها من مصدر جوفي طبيعي في المنطقة، قبل إخضاعها لمنظومة متكاملة من المعالجة والفحوصات والاختبارات المخبرية؛ للتحقق من مطابقتها لمعايير الجودة والسلامة الغذائية والمواصفات المعتمدة.
وجاء إنجاز المشروع رغم التحديات التمويلية التي واجهت الخط الجديد؛ فبعد مسيرة دعم امتدت نحو 25 عامًا من صندوق التنمية الصناعية السعودي، واجه التمويل المخصص لهذا المشروع قيودًا حالت دون استكماله وفق الترتيبات المتوقعة، لتواصل الشركة تنفيذه بالاعتماد على مواردها الذاتية.
وأوضح رئيس مجلس إدارة الشركة أ.فؤاد بن محمد الغريض أن الخط الجديد يمثل نقلة نوعية في مسيرة "نبع"، ويجسد رؤيتها نحو الاستثمار في التقنيات المتقدمة، وتعزيز جودة منتجاتها، وتطوير قدراتها التشغيلية والإنتاجية.
وقال: "هذا الخط ليس مجرد إضافة إلى طاقتنا الإنتاجية، بل خطوة في مسار واضح رسمناه لعلامة نبع؛ لتلبية الطلب المتنامي بجودة ثابتة، انطلاقًا من مصدر مياه طبيعي نفخر به، كما تمنحنا قدرته على إنتاج أكثر من عشرة منتجات مرونة حقيقية في خدمة عملائنا والوصول إلى أسواق جديدة، مؤكداً أن تشغيل الخط بالكامل بأيدٍ وطنية من الشباب والفتيات السعوديين يعكس حرص الشركة على توطين الوظائف التقنية والصناعية، والاستثمار في تأهيل الكوادر الوطنية وتمكينها من العمل على أحدث تقنيات الإنتاج، مشيرًا إلى أن الشركة تتمتع بنسبة توطين مرتفعة، وتسعى إلى توفير مزيد من الفرص الوظيفية النوعية مع استمرار توسع أعمالها، مشيراً إلى أن الشركة مضت في استكمال المشروع رغم التحديات التمويلية، انطلاقًا من ثقتها بجدواه ومستقبل العلامة، مؤكدًا مواصلة الاستثمار في التقنيات الحديثة وتطوير القدرات التشغيلية، بما يعزز تنافسية "نبع" وحضورها في سوق مياه الشرب المعبأة.
ونوّه الغريض بالدعم والاهتمام اللذين يحظى بهما القطاعان الصناعي والاستثماري في المنطقة من صاحب السمو الملكي الأمير فهد بن سلطان بن عبدالعزيز أمير منطقة تبوك، وسمو نائبه، ومتابعتهما للمشروعات النوعية التي تسهم في تنمية المنطقة وتعزيز حضورها الاقتصادي، مؤكدًا أن هذا الدعم يشكل حافزًا لمواصلة التوسع والاستثمار وتطوير الصناعة الوطنية، مبيناً أن الشركة تستعد لإقامة حفل لتدشين خط الإنتاج الجديد، الذي يمثل مرحلة متقدمة في مسيرتها الصناعية، فيما يأتي هذا التوسع مواكبًا لمستهدفات رؤية المملكة 2030 في دعم الصناعة الوطنية، وتوطين التقنيات والوظائف، ورفع كفاءة القطاع الصناعي، وتعزيز مساهمته في تنويع الاقتصاد الوطني.

(0) التعليقات
تسجيل الدخول
إضافة رد على التعليق
الردود
لا توجد تعليقات