تقارير أقلام الخبر - ملهي شراحيلي
في مثل هذا اليوم ٢٥ أبريل من عام ٢٠١٦م، أطلق ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، رئيس مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية، صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان، حفظه الله، الرؤية السعودية ٢٠٣٠.
وعند إطلاق الرؤية قال سموه:
"يسرني أن أقدّم لكم رؤية الحاضر للمستقبل، التي نريد أن نبدأ العمل بها اليوم لِلغد، بحيث تعبر عن طموحاتنا جميعاً وتعكس قدرات بلادنا. دائماً ما تبدأ قصص النجاح برؤية، وأنجح الرؤى هي تلك التي تبنى على مكامن القوة. إن مستقبل المملكة مبشر وواعد، بإذن الله، وتستحق بلادنا الغالية أكثر مما تحقق. لدينا قدراتٌ سنقوم بمضاعفة دورها وزيادة إسهامها في صناعة هذا المستقبل، وسنبذل أقصى جهودنا لنمنح معظم المسلمين في أنحاء العالم فرصة زيارة قبلتهم ومهوى أفئدتهم. هذه توجيهات سيدي خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، يحفظه الله، حيث أمرنا بأن نخطط لعمل يلبي كل الطموحات ويحقق جميع الأمنيات. وبناء على توجيهه، حفظه الله، وبدءًا من هذا اليوم، سنفتح باباً واسعاً نحو المستقبل، ومن هذه الساعة سنبدأ العمل فوراً من أجل الغد، وذلك من أجلكم - أيها الإخوة والأخوات - ومن أجل أبنائكم وأجيالنا القادمة".
وأضاف: "نحن نملك كل العوامل التي تمكننا من تحقيق أهدافنا معاً، ولا عذر لأحد منا في أن نبقى في مكاننا، أو أن نتراجع، لا قدر الله. رؤيتنا لبلادنا التي نريدها، دولة قوية مزدهرة تتسع للجميع، دستورها الإسلام ومنهجها الوسطية، تتقبل الآخر. لقد سمينا هذه الرؤية بـ"رؤية المملكة العربية السعوديّة 2030"، لكننا لن ننتظر حتى ذلك الحين، بل سنبدأ فوراً في تنفيذ كل ما ألزمنا أنفسنا به، ومعكم وبكم ستكون المملكة العربية السعودية دولة كبرى نفخر بها جميعا إن شاء الله تعالى".
ورؤية السعودية 2030 هي رؤية ولي العهد صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز، حفظه الله، لاستثمار مكامن المملكة العربية السعودية من موقعها الاستراتيجي، وقوتها الاستثمارية، وعمقها العربيّ والإسلاميّ. بنيت على ثلاثة محاور رئيسة:
مجتمع حيوي، اقتصاد مزدهر، وطن طموح. يتفرع منها 96 هدفاً استراتيجيّاً.
أطلقت في 18 رجب 1437هـ/25 أبريل 2016م بعد موافقة مجلس الوزراء عليها، ومن خلال تعاملها المسؤول مع التحدّيات العصرية للطاقة والمناخ، تلهم رؤية السعودية 2030 العالم للمشاركة في الجهود الرامية لبناء مستقبل مستدام.
وأُعلن عن برامج تحقيق الرؤية خلال السنوات الخمس الأولى من انطلاقها، وذلك بعد أن حدد برامجها مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية في 4 شعبان 1438هـ/ 30 أبريل 2017م، بوصفها الحجر الأساس لتحقيق الأهداف الاستراتيجية، وعملت البرامج على مواءمة أنشطتها من خلال خطط التنفيذ المعتمدة التي تسترشد بالأهداف المحددة مسبقًا ومؤشرات الأداء الرئيسة.
وفي 14 رمضان 1442هـ/ 26 أبريل 2021م استعرض مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية ما تم التركيز عليه في الأعوام الماضية من تمكين المبادرات، ووضع السياسات العامة، وتأسيس البنية التحتية التمكينية. ومع انتقال رؤية السعودية 2030 إلى المرحلة التالية أعيدت هيكلة بعض البرامج واستحدثت البرامج الجديدة لإحداث نقلة نوعية في مختلف القطاعات وإشراك القطاع الخاص في رحلة التحول، وسيكون تركيز الرؤية في مرحلتها التالية على متابعة التنفيذ، ودفع عجلة الإنجاز وتعزيز مشاركة المواطن والقطاع الخاص بشكل أكبر.
وخلال الفترة من عام 1437هـ/2016م حتى عام 1441هـ/2020م حققت رؤية السعودية 2030 العديد من الإنجازات التي أسهمت في تحقيق نتائج على صعيد منظومة العمل الحكومي والاقتصاد والمجتمع.
وشهدت المحاور الرئيسة الثلاثة للرؤية تقدماً ملموساً، فعلى صعيد محور المجتمع الحيوي، تقدم هذا المحور نتيجة تبني أنماط حياة صحية، وخدمة ضيوف الرحمن، إلى جانب الاهتمام بالمواقع الأثرية وتضمينها لدى منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو). وعلى صعيد الاقتصاد المزدهر حقق هذا المحور مستهدف 2030 لمشاركة المرأة في القوى العاملة في عام 2020م، كما نمت أصول صندوق الاستثمارات العامة بشكل كبير، وارتفعت مساهمة المنشآت الصغيرة والمتوسطة في الناتج المحلي الإجمالي، كما ارتفعت الإيرادات غير النفطية بشكل ملحوظ في عام 2020م. وعلى صعيد الوطن الطموح حقق هذا المحور تقدماً في ركيزتي "حكومته فاعلة" و"مواطنه مسؤول"، كما تضاعف عدد المتطوعين سنويّاً ليبلغ 409 آلاف متطوع في عام 2020م.
وتركز رؤية السعودية 2030 على مكامن قوة المملكة، وتعمل على الاستفادة من موقعها الاستراتيجي لتعزيز مكانتها في التجارة الدولية لربط قارات أوروبا وآسيا وأفريقيا، إضافة إلى كونها أرض الحرمين الشريفين وقبلة أكثر من مليار مسلم، إلى جانب تطويع قوتها الاستثمارية لخلق اقتصاد أكثر تنوعًا واستدامة.
تهدف رؤية السعودية 2030 إلى تنمية الاقتصاد السعودي، واستثمار مكانتها من موقعها الاستراتيجي، وقوتها الاستثمارية، وتعزيز فاعلية الحكومة، إلى جانب تمكين الحياة الصحية، وزيادة معدلات التوظيف، وتعزيز عمقها العربيّ والإسلاميّ، إضافة إلى تمكين المسؤولية الاجتماعية في المملكة. ومن مستهدفات الرؤية بحلول عام 1452هـ/2030م:
- رفع نسبة المحتوى المحلي في قطاع النفط والغاز من 40% إلى 75%.
- رفع نسبة الصادرات غير النفطية من 16% إلى 50% على الأقل من إجمالي الناتج المحلي غير النفطي.
- زيادة الإيرادات الحكومية غير النفطية من 163 مليارًا إلى تريليون ريال سنويّاً.
- رفع قيمة أصول صندوق الاستثمارات العامة من 600 مليار ريال (160 مليار دولار) إلى ما يزيد على 7 تريليونات ريال (1.9 تريليون دولار).
- رفع نسبة مدخرات الأسر من إجمالي دخلها من 6% إلى 10%.
- رفع مساهمة القطاع غير الربحي في إجمالي الناتج المحلي من أقل من 1% إلى 5%.
- ارتفاع حجم اقتصاد السعودية وانتقاله من المرتبة الـ19 إلى المراتب الـ15 الأولى على مستوى العالم.
- رفع نسبة الاستثمارات الأجنبية المباشرة من إجمالي الناتج المحلي من 3.8% إلى المعدل العالمي 5.7%.
- رفع مساهمة القطاع الخاص في إجمالي الناتج المحلي من 40% إلى 65%.
- تقدم ترتيب السعودية في مؤشر أداء الخدمات اللوجستية من المرتبة الـ49 إلى الـ25 عالميًّا والمرتبة الأولى إقليميّاً.
- الانتقال من المركز الـ25 في مؤشر التنافسيَّة العالمي إلى أحد المراكز الـ10 الأولى.
- الوصول من المركز الـ80 إلى المركز الـ20 في مؤشر فاعلية الحكومة.
- الوصول من المركز الـ36 إلى المراكز الخمسة الأولى في مؤشر الحكومات الإلكترونية.
- الوصول إلى مليون متطوع في القطاع غير الربحي سنويًّا مقابل 11 ألفًا في 2016م، حين أطلقت الرؤية.
- رفع عدد المواقع الأثرية المسجَّلة في اليونسكو إلى الضعف على الأقل.
- تصنيف ثلاث مدن سعودية بين أفضل 100 مدينة في العالم.
- ارتفاع إنفاق الأسر على الثقافة والترفيه داخل السعودية من 2.9% إلى 6%.
- ارتفاع نسبة ممارسي الرياضة مرة على الأقل أسبوعيًّا من 13% إلى 40%.
- الارتقاء بمؤشر رأس المال الاجتماعي من المرتبة الـ26 إلى المرتبة الـ10.
- زيادة متوسط العمر المتوقع من 74 إلى 80 عامًا.
- تخفيض معدل البطالة من 11.6% إلى 7%.
- ارتفاع مساهمة المنشآت الصغيرة والمتوسطة في إجمالي الناتج المحلي من 20% إلى 35%.
- رفع نسبة مشاركة المرأة في سوق العمل من 22% إلى 30%.
- زيادة الطاقة الاستيعابية لاستقبال ضيوف الرحمن من 8 ملايين إلى 30 مليون حاج ومعتمر وزائر.
(0) التعليقات
تسجيل الدخول
إضافة رد على التعليق
الردود
لا توجد تعليقات