المحليات

مهرجان الكُتّاب والقُراء يصطحب الأطفال في رحلة معرفية إبداعية متكاملة

مهرجان الكُتّاب والقُراء يصطحب الأطفال في رحلة معرفية إبداعية متكاملة

 خميس مشيط - ماهر عبدالوهاب

قدّمت منطقة "المغامرون الصغار" في مهرجان الكُتّاب والقُراء بنسخته الثانية مساحة واسعة للأطفال تمكنهم من خوض تجارب متنوعة تسهم في زيادة حصيلتهم الأدبية من قبل مدربين ومتخصصين.

واستثمرت هيئة الأدب والنشر والترجمة موعد إجازة نهاية الفصل الدراسي الثاني، بتخصيص فعاليات للطفل في المهرجان، وذلك في منطقة الفِناء بمركز الأمير سلطان الحضاري بمحافظة خميس مشيط، في منطقة عسير، حيث تستقبل الزوار يومياً حتى يوم الأربعاء المقبل.

وشملت الفعاليات الموجهة للأطفال منصة للقراءة الحرة، للتثقيف وزيادة الوعي وإيجاد القارئ الصغير و"الطفل المثقف"، إلى جانب ركن لاستكشاف الشاعر الصغير، ويسعى إلى التعرف على الأطفال الذين يمتلكون مهارات الإلقاء وحفظ الشعر ونظمه، وتحفيزهم على مواجهة الجمهور والكشف عن مواهبهم الإبداعية، بالإضافة إلى مسرح الحكواتي الذي يشهد على خشبته رواية قصص من التراث العربي، وقصصاً من التاريخ.

كما ضمت منطقة "المغامرون الصغار" مصنعاً للحرف اليدوية، لصقل مهارات الأطفال في التعامل مع المواد المختلفة، وتعلم الحرف التقليدية والتراثية، حفاظاً على الإرث من الاندثار والضياع.

يشار إلى أن مهرجان الكُتّاب والقُراء يستقبل زواره يومياً من الساعة الثالثة عصراً وحتى الحادية عشرة مساءً، ليسهم في تعزيز الوعي وانتشار الثقافة، إلى جانب إبراز الإرث الأدبي للمبدعين السعوديين، حيث يُعد نافذةً ثقافيةً يُطل الزائر من خلالها على الأدب عبر برنامجٍ ثقافي ثري يضمُّ باقةً من الفعاليات المتنوعة والمستحدثة.

[٨/‏١ ١٢:٥١ م] محمد الرشيد مستشار اعلامي كليات التميز: الوفاء لأدباء عسير الراحلين.. ندوة حوارية في "مهرجان الكُتّاب والقُراء"

 

خميس مشيط:

استحضر "مهرجان الكُتّاب والقُراء" بنسخته الثانية دور الأدباء الراحلين من منطقة عسير في تشكيل ملامح الأدب السعودي، وتقنيات الكتابة الإبداعية التي اتسموا بها، وذكرياتهم في أذهان معاصريهم، وذلك عبر الندوة الحوارية "أدب الراحلين "، التي استضافت الأديب اللواء غازي الألمعي، والكاتب الصحفي علي فايع، والأديب والشاعر أحمد عسيري، في حوار أداره الكاتب المسرحي يحيى العلكمي.

وحملت الندوة باقات من الوفاء لسِيّر العديد من أدباء وشعراء عسير، ممن خدموا الثقافة وشكلوا بصمة في الأدب السعودي، وبذلوا طاقاتهم في فتح معابر ثقافية لأجيالٍ من بعدهم، وخصوّا بالشكر وزارة الثقافة ممثلةً بهيئة الأدب والنشر والترجمة، التي أتاحت مساحة لاستذكار الراحلين ممن كان لهم عظيم الأثر في الثقافة السعودية.

وعرّفت الندوة من خلال فيديو قصير بمجموعة من أدباء المنطقة، ومنهم عبدالله محمد الزمزمي، علي آل عمر عسيري، وشاعر الحكمة سعد بن جدلان، وعلي بن عبدالله ثوابي، وأبو الأدباء الروحي محمد بن عبدالله الحِميد، وأحمد مطاعن (أديب الإنسانية)، والرقيب المؤتمن محمد علي علوان، وآخرهم (حارس السنبلة) محمد زايد الألمعي،الذي وجه صاحب السمو الأمير بدر بن عبدالله بن فرحان وزير الثقافة بجمع أشعاره في ديوان وطباعته، تكريماً لمسيرته.

واستهل الأديب والشاعر أحمد عسيري الندوة بقوله "نحن لا نحب إلا الموتى، ولكن هنا نحن نحبهم أمواتاً وأحياءً"، مستعرضاً مُعايشته للأديب الراحل علي آل عمر عسيري الذي ذكر أنه كان مفرط الإحساس، ورث قلق المبدع وتوتر المكابدة، وشكى له مرة من اتهام الغالب له بالاصطفائية والنرجسية، ولكنهم لم يدركوا أنه تقدير للذات، واكتفاءٌ بالكتاب.

فيما كان للأديب واللواء غازي الألمعي حديث وفاء لوالده الشاعر يحيى الألمعي الذي تعددت مواضيعه الشعرية، مرتبطاً شعره بالواقعية، وكانت بدايته مع قصيدة ألقاها في سن العشرين عنوانها "تحيةٌ أبها"، كما مارس الكتابة الصحفية وكان من روادها في مجلات وصحف عدة.

من جهته تحدث الكاتب الصحفي علي فايع عن صديقه الراحل محمد بن علي البريدي، الذي لم يمت كما وصفه في مقالة كتبها وألقاها خلال الندوة، فهو متحرر من الزيف متسلحاً بالقلم، لم يمت لأنه كاتب لم يكرر نفسه، يستمر قلمه بالحديث عنه دوماً، في زوايا الصحف وأرفف المكتبات، له إصدارين؛ "رسائل من جهنم" و"أسماءٌ على ورق الورد".

وتأتي الندوة ضمن البرنامج الثقافي لمهرجان الكُتّاب والقُراء، الذي يتضمن سلسلة من الندوات الثقافية والمناظرات الأدبية التي تستضيف نخبة من الأدباء والشعراء والنقاد، تتناول مواضيع شائقة تلامس واقع الأدب المحلي وفنونه المختلفة، وتسلط الضوء على أهم العوامل والجهود والمؤثرات التي أسهمت في تطوير المشهد الأدبي السعودي.

 

IMG-20240109-WA0039IMG-20240109-WA0038