الرياض -أقلام الخبر
أصدرت جامعة الملك سعود، ممثلة في إدارة الطلبة الدوليين، تقريرها السنوي للعام الجامعي 1447هـ / 2025 – 2026م، موثقًا عامًا من العمل المؤسسي لتطوير تجربة الطالب الدولي، في مجتمع طلابي يضم 4,123 طالبًا وطالبة من 97 جنسية، يمثلون نحو 6% من إجمالي طلبة الجامعة.
وكشف التقرير عن تقديم 22,141 خدمة ومعاملة، إلى جانب متابعة 724 حالة نوعية، ضمن منظومة تتجاوز إنجاز الإجراءات إلى إدارة رحلة الطالب الدولي بصورة متكاملة؛ منذ القبول وما قبل الوصول، مرورًا بالتهيئة والاستقرار الأكاديمي والاجتماعي والرعاية والمشاركة والتمكين، وصولًا إلى التخرج واستدامة العلاقة مع الجامعة.
ورصد التقرير جانبًا من رحلة الطالب؛ ذلك الذي لا تصنعه القاعات الدراسية وحدها، فإلى جانب الرعاية الأكاديمية والخدمية، نفَّذت الإدارة برامج ثقافية واجتماعية وتطوعية ومهنية، وبرامج للخريجين والتواصل الحضاري، ومبادرات الحج والعمرة والزيارة، ولقاءات وتجارب تستهدف تنمية شخصية الطالب وإثراء معرفته بالمجتمع السعودي وثقافته وقيمه.
وتتكامل هذه البرامج لتمنح الطالب الدولي تجربة أوسع من الحصول على الدرجة العلمية؛ تجربة يبني خلالها علاقاته، وينمي مهاراته، ويتعرف إلى المملكة عن قرب، ويغادر الجامعة وفي ذاكرته رصيد معرفي وإنساني يمتد أثره إلى حياته المهنية والاجتماعية.
ووثّق التقرير تقدم الإدارة في التحول الرقمي من خلال منصة "يُسر" وخدمة "العناية بالمستفيدين"؛ بما يعزز سهولة الوصول إلى الخدمات ومتابعتها، ويدعم توظيف البيانات في تطوير الإجراءات وتحسين تجربة المستفيد.
وفي مسار التطوير المؤسسي، بدأت الإدارة إجراءات التأهيل لنظام إدارة الجودة ISO 9001؛ لترسيخ منهجية تقوم على توثيق العمليات، وقياس الأداء، وإدارة المخاطر، والتحسين المستمر، والانتقال من جودة الممارسة إلى جودة مؤسسية قابلة للقياس والاستدامة.
كما أبرز التقرير توسع منظومة الشراكات الداخلية والوطنية والدولية، بوصفها أحد الممكنات الرئيسة لتطوير تجربة الطالب واستدامة البرامج، إلى جانب المبادرات الثقافية والاجتماعية والتطوعية والمهنية وبرامج الحج والعمرة والتواصل الحضاري؛ بما يجعل تجربة الطالب الدولي أوسع من حدود القاعة الدراسية.
وفي امتدادٍ لهذه الرحلة، تضطلع الإدارة بدور محوري في تحويل التخرج من نهاية للعلاقة إلى بداية لشبكة عالمية مستدامة، من خلال تعزيز التواصل مع خريجي الجامعة الدوليين، واستثمار قصص نجاحهم وخبراتهم، وبناء جسور ممتدة معهم بعد عودتهم إلى بلدانهم؛ بما يعزز حضور جامعة الملك سعود دوليًا ويحوّل خريجيها إلى امتداد معرفي وإنساني لها حول العالم.
وفي جانب الاتصال المؤسسي، وثّق التقرير نشر 303 مواد ومنشورات إعلامية خلال العام، ضمن توجه يجعل الاتصال جزءًا من منظومة الخدمة؛ لإيصال المعلومة، وتعزيز الوعي، وربط الطالب بالخدمات والفرص والبرامج.
وتحت شعار "خلف كل رقم أثر"، يلخص التقرير فلسفة عام كامل من العمل: خلف كل خدمة حاجة وجدت طريقها إلى الحل، وخلف كل مبادرة فرصة صنعت تجربة، وخلف كل شراكة أثر اتسع مداه، وخلف كل واحد من آلاف الطلبة الدوليين قصة بدأت في رحاب جامعة الملك سعود.
قصة قد تبدأ بطالب قادم من إحدى دول العالم إلى الرياض، لكنها لا تنتهي بشهادة تخرج؛ بل تبدأ منها رحلة أخرى يعود فيها إلى وطنه حاملًا علم جامعة الملك سعود، وذاكرة المملكة، وأثر تجربة قادرة على عبور الحدود.
للاطلاع على التقرير واستعراض تفاصيل المنجزات والمؤشرات والبرامج والمبادرات: https://ksu.sa/c1ukM.
(0) التعليقات
تسجيل الدخول
إضافة رد على التعليق
الردود
لا توجد تعليقات