جازان -أقلام الخبر
تقدّم قمة خاشر بمحافظة الداير في منطقة جازان تجربةً سياحية تجمع المرتفعات والقرى الجبلية والمدرجات الزراعية والمواقع التراثية، وسط مشاهد تمتد عبر الأودية وسلاسل الجبال، وتكشف جانبًا من التنوع الطبيعي والثقافي الذي تتميز به المحافظة.
وتقع خاشر على بُعد نحو ثمانية كيلومترات من مركز المحافظة، ويربطها به طريق جبلي تتنوع على امتداده المشاهد بين السفوح والمزارع والقرى المرتفعة، فيما تجعل منعطفاته وإطلالاته المتتابعة من رحلة الصعود جزءًا من تجربة زيارة المكان.
وتُمثّل قمة ريدة أعلى نقطة في خاشر، بارتفاع يناهز 1660 مترًا عن سطح البحر، وتشرف على جبال آل قطيل وآل سلمى وطلّان وحبْس، حيث تتوزع المنازل على رؤوس الجبال وأكتافها، وتتدرج المزارع أسفلها، وتربط الطرق الجبلية بين تلك القرى والمزارع، فيما تتيح القمة للزائر مشاهدة امتداد الجبال والقرى والتقاط الصور من زوايا متعددة، خصوصًا مع تشكّل السحب والضباب حول المرتفعات والمدرجات.
وتشكّل المدرجات الزراعية عنصرًا رئيسًا في هوية خاشر؛ إذ تغطي مساحات واسعة من السفوح وتحيط بالقرى والمنازل في مستويات متتابعة، مجسدةً خبرة الأهالي في استثمار تضاريس المكان وتنظيم مياه الأمطار، كما تنتشر فيها مزارع البن السعودي، إلى جانب أشجار الموز والبرتقال والليمون والسفرجل، بما يعزز مقومات السياحة الريفية ويتيح التعرف على المحاصيل المحلية وبيئتها الزراعية.
ويحتضن الجبل عددًا من المواقع التراثية، تتقدمها قلعة الثاهر، إلى جانب مبانٍ حجرية قديمة تكشف ملامح العمارة الجبلية وأساليب توظيف الحجارة المحلية والتكيّف مع التضاريس في البناء، فيما تمتد المواقع الطبيعية المحيطة به إلى جبل حراز وجبل العزة ووادي الجنّية، لتكوّن نطاقًا سياحيًا يجمع القمم والمزارع والقرى والمعالم التاريخية.
وتعكس خاشر مقومات الوجهات الجبلية التي تقوم تجربتها على التنزه والتصوير واستكشاف المزارع والتراث العمراني، إذ تبدأ الرحلة من الطريق الصاعد من الداير، وتتدرج بين القرى والمدرجات، وصولًا إلى قمة ريدة التي تمنح الزائر مشهدًا واسعًا للطبيعة والحياة الجبلية في المحافظة.
(0) التعليقات
تسجيل الدخول
إضافة رد على التعليق
الردود
لا توجد تعليقات