المدينة المنورة -أقلام الخبر
يعدّ "الورد المديني" أحد أبرز المنتجات الزراعية التي تغذي الأسواق على مدار العام، وتمثّل موردًا اقتصاديًا يعزّز التنمية المستدامة، وركيزة لدعم الإنتاج الزراعي في المنطقة.
وتشكّل ضواحي المدينة المنورة وقراها بيئة مناسبة لزراعة الورد المديني، إذ تمتاز بأجوائها الصحراوية المعتدلة، وتحوي مساحات زراعية واسعة، يُزرع فيها الورد المديني بكميات وافرة، فيما شهدت السنوات الأخيرة ازدهار زراعة الورد المديني، واستفاد خلالها المزارعون من برامج الدعم الحكومي للزراعة العضوية، ودعم المنتج المحلي، وتحقيق الاكتفاء من العديد من المحاصيل الزراعية، بما يضمن استدامة وفرتها في الأسواق.
ويتميّز الورد المديني باستمرار إنتاجه طوال العام دون انقطاع، مقارنة بأنواع أخرى من الورد التي تزرع في مواسم معينة في جميع دول العالم، وتعدّ شجرة الورد دائمة الخضرة، ويبدأ إنتاجها بعد ستة أشهر من اكتمال نموّها، ويزداد إنتاجها بعد سنتين من عمرها، ويحرص المزارعون على انتظام مراحل العناية بشجرة الورد، عبر تقليم سيقان الشجيرات، لدعم نموّ الأغصان، واخضرار الأوراق، مما يعزّز إنتاجها من الورد الذي يشكّل مصدرًا أساسيًا في العديد من الاستخدامات الغذائية، والمنتجات التحويلية الأخرى مثل منتجات الشاي، والحلويات الشرقية، ومربى الورد، وماء الورد.
ويستخرج من الورد المديني زيت الورد الخام الذي يدخل في تركيبة أنواع من الطيب الفاخر، والصناعات العطرية العالمية، نظرًا لتميّزه برائحة قوية نفاذة، إضافة إلى استخدامه في منتجات التجميل والعناية بالبشرة، فيما يتم تعبئة زيت الورد في أوانٍ زجاجية ليحافظ على جودته لفترة طويلة، واشتهر الورد المديني باقترانه باللحظات السعيدة، والمناسبات والاحتفالات الاجتماعية، متفردًا برائحته العطرية الزكية.
وتصل كميات من محصول الورد المديني إلى السوق المركزي بالمنطقة يوميًا، وصولًا إلى المستهلكين في مختلف نقاط البيع، ويشحن إلى مختلف المناطق وإلى خارج المملكة، إذ توفّر زراعة الورد فرصًا استثمارية واعدة، لدعم زراعة المنتج، وتصديره محليًا ودوليًا، وتشتهر منطقة المدينة المنورة كذلك بزراعة العديد من النباتات العطرية، من أبرزها النعناع المديني، والنعناع الحساوي "الحبق"، واللمّام، والدوش، والبردقوش، والبابونج، والعطرة، والميرامية، وروزماري، والزعتر التي تزرع في أرض المدينة المنورة بكميات وافرة، وبجودة عالية.
(0) التعليقات
تسجيل الدخول
إضافة رد على التعليق
الردود
لا توجد تعليقات