بقلم /عبيد بن عبدالله البرغش
هناك قضايا لا تحتمل الرمادية، ولا تقبل المواقف المعلّقة بين التأييد والحياد.
وفي مقدمة هذه القضايا يأتي الوطن؛ ذلك المعنى الكبير الذي يتجاوز حدود المكان، ليصبح هويةً وانتماءً وأمناً ومستقبلاً.
ومن هنا، فإن الحديث عن المملكة العربية السعودية ليس حديثاً عن دولة فحسب، بل عن وطنٍ ارتبط في وجدان أبنائه بالأمن والاستقرار والسيادة والمكانة، وعن أرضٍ تحتضن أطهر المقدسات، وتحمل تاريخاً عريقاً وحاضراً متجدداً وطموحاً يتطلع إلى المستقبل.
السعودية خط أحمر؛
ليس شعاراً عابراً، وإنما مبدأ راسخ عندما يتعلق الأمر بأمنها وسيادتها ووحدتها وحدودها ومقدراتها ومقدساتها.
الوطنية الحقيقية موقف ومسؤولية وسلوك؛ أن نحافظ على مكتسبات بلادنا، وأن نكون جزءاً من استقرارها، وأن نضع المصلحة الوطنية فوق الاعتبارات العابرة.
أما ولاة الأمر وفقهم الله، فإن احترام القيادة والالتفاف حولها في كل ما يخدم أمن المملكة واستقرارها ومصالحها العليا يمثل جزءاً من منظومة الاستقرار التي قامت عليها الدولة السعودية، ورسخت من خلالها حضورها ومكانتها.
وأمن المملكة ليس شأناً هامشياً يمكن التعامل معه بمنطق المواقف المؤقتة؛ فهو أساس الحياة والاستقرار والتنمية.
وما تحقق في المملكة من نهضة ومشروعات وطموحات كبرى لم يكن ليأخذ هذا المسار لولا ما تنعم به البلاد من أمن واستقرار.
وكذلك مقدساتنا؛ فهي ليست ملفاً سياسياً عابراً، بل مكانة راسخة في وجدان المسلمين، ومسؤولية عظيمة تضطلع بها المملكة وتعتز بخدمتها.
وثروات الوطن ومقدراته كذلك ليست مجالاً للعبث أو الانتقاص؛ فهي ملك للأجيال، وحمايتها مسؤولية وطنية تتطلب الوعي والمحافظة وحسن الإدارة.
لقد أصبحت المملكة اليوم حاضرة بثقلها السياسي والاقتصادي والإقليمي والدولي، وتمضي في مشروع تنموي واسع يهدف إلى بناء مستقبل أكثر قوة واستدامة.
وفي مثل هذا التحول الكبير، تزداد أهمية الوعي الوطني، ويصبح الحفاظ على الوحدة والاستقرار مسؤولية الجميع.
فالانتماء الحقيقي لا يُقاس بارتفاع الصوت، وإنما بثبات الموقف عندما تكون مصلحة الوطن على المحك.
وفي النهاية، تبقى الرسالة واضحة:
لا مساومة على أمن المملكة، ولا حياد في حب الوطن، ولا تفريط في السيادة، ولا تساهل مع ما يمس وحدة البلاد ومقدراتها ومقدساتها
حفظ الله المملكة العربية السعودية، وأدام عليها نعمة الأمن والاستقرار، وحفظ قيادتها وشعبها، ومضى بها من قوة إلى قوة، ومن إنجاز إلى إنجاز.
(0) التعليقات
تسجيل الدخول
إضافة رد على التعليق
الردود
لا توجد تعليقات