المحليات

بساتين عسير الصيفية.. سلة فواكه تنعش نافذة "السياحة الزراعية" في المملكة

بساتين عسير الصيفية.. سلة فواكه تنعش نافذة "السياحة الزراعية" في المملكة

عسير -أقلام الخبر 

حولت موجة الأمطار الأخيرة مرتفعات ومنحدرات منطقة عسير إلى بساط أخضر ممتد، ملقية بظلالها، على معدلات تدفق وإنتاج الفواكه الموسمية التي تزخر بها بساتين المنطقة؛ لتشكل ركيزة أساسية في دعم منظومة الأمن الغذائي والسياحة الريفية المستدامة.

 ورصدت جولة ميدانية لـ"واس" حركة تسويقية نشطة لثمار الصيف المفضلة لدى الأهالي والمصطافين، الذين يتوافدون بكثافة على الأرياف والمزارع الممتدة في محافظات وقرى المنطقة؛ للاستمتاع بالطبيعة وتناول الفاكهة الطازجة مباشرة من غصونها.

 وتتزامن هذه الوفرة مع الحراك السياحي والاقتصادي المتنامي الذي تشهده المنطقة عبر تنظيم فعاليات "مهرجان العنب والفواكه الموسمية بالماوين في بللحمر"، و"مهرجان الرمان والمنتجات الزراعية بسراة عبيدة"، التي تحولت إلى منصات تسويقية جاذبة للمنتجين والزوار على حد سواء.

 وتتميز عسير بتنوع تضاريسي فريد يسهم في جودة ووفرة المنتجات الشجرية، حيث تصدرت خارطة الإنتاج هذا الموسم محاصيل نوعية شملت الرمان والتين، اللذين يشهدان طلبًا استهلاكيًا واسعًا لمذاقهما المميز وجودتهما العالية، إلى جانب الخوخ والفركس والعنب، وهي من الأصناف الصيفية الملازمة للهوية الزراعية للمنطقة، إضافة إلى البرشومي والجوافة اللذين يسجلان حضورًا لافتًا في الأسواق المحلية والمنافذ السياحية.

 وترتكز هذه الوفرة الإنتاجية في المحافظات والمراكز الزراعية الرئيسية بالمنطقة، وفي مقدمتها مدينة أبها، ومحافظات تنومة، والنماص، وسراة عبيدة، وظهران الجنوب، وأحد رفيدة، والحرجة، والفرشة، إلى جانب المزارع الممتدة في مراكز بلحمر، وبلسمر، ووادي بن هشبل.

 وتتوزع هذه الثروة النباتية على تلك المواقع التي تمتاز بوفرة مصادر المياه والتربة الخصبة، لتتحول حقول المحافظات والمراكز المستهدفة إلى وجهات جذب واستثمار واعدة، تجمع بين الإنتاج الاقتصادي والجمال الطبيعي الآسر الذي يستهوي عشاق الطبيعة والرحلات.