جدة - سلطان الفيفي
يدخل النادي الأهلي السعودي مواجهة أوكلاند سيتي النيوزيلندي، مساء الأربعاء، بطموحات تتجاوز حدود مباراة واحدة، عندما يلتقي الفريقان في ملحق كأس إفريقيا–آسيا–المحيط الهادئ، ضمن منافسات كأس الإنتركونتيننتال 2026 التي ينظمها الاتحاد الدولي لكرة القدم.
ويملك الأهلي أفضلية مهمة تتمثل في خوض اللقاء على أرضه ووسط جماهيره، إلى جانب امتلاكه خبرة قارية كبيرة، بعدما نجح في الاحتفاظ بلقب دوري أبطال آسيا للنخبة للمرة الثانية، إثر فوزه على ماتشيدا زيلفيا الياباني بهدف دون رد بعد التمديد في أبريل الماضي.
وتحمل المواجهة أهمية مضاعفة للفريق الجداوي، الذي يسعى إلى تحويل تفوقه القاري إلى حضور عالمي، في ظل الطريق الصعب الذي ينتظره للوصول إلى المباراة النهائية أمام باريس سان جيرمان، حامل لقب دوري أبطال أوروبا.
ويخوض الأهلي هذه المواجهة في ظل مرحلة فنية جديدة، بعد تولي المدرب البوسني مارينو بوسيتش مهمة قيادة الفريق خلفًا للألماني ماتياس يايسله، الذي قاد الفريق لمدة ثلاثة مواسم قبل انتقاله لتدريب نيوكاسل يونايتد الإنجليزي.
ورغم رحيل عدد من العناصر المؤثرة، وفي مقدمتهم الجزائري رياض محرز والإيفواري فرانك كيسي، إلى جانب إعارة إينزو ميلوت إلى الدرعية، فإن إدارة الأهلي عملت على إعادة بناء الفريق بصورة تمنحه مزيدًا من الخيارات الفنية.
وعزز الأهلي خط وسطه بالتعاقد مع البرتغالي فرانسيسكو ترينكاو قادمًا من سبورتينغ لشبونة، والأرميني إدوارد سبيرتسيان من كراسنودار، في تدعيمات تعكس رغبة النادي في الحفاظ على قدرته التنافسية محليًا وقاريًا ودوليًا.
ويبدو الأهلي أكثر جاهزية من منافسه على المستويين البدني والفني، مستفيدًا من انطلاق منافسات دوري روشن السعودي، وهو ما منح الفريق إيقاعًا تنافسيًا قبل الموعد القاري.
وقدم بوسيتش بداية مثالية مع الأهلي، بعدما افتتح مشواره بالفوز على الدرعية بهدف دون رد، قبل أن يحقق الفريق انتصارًا عريضًا على أبها برباعية نظيفة.
وكان الإنجليزي إيفان توني أبرز نجوم المواجهة الأخيرة، بعدما سجل ثلاثة أهداف «هاتريك»، فيما تمكن ترينكاو من افتتاح سجله التهديفي بقميص الأهلي، في مؤشر على تنوع الحلول الهجومية للفريق.
في المقابل، يدخل أوكلاند سيتي المواجهة في ظروف مختلفة، بعدما غابت عنه المباريات الرسمية منذ تتويجه بلقب الدوري الأسترالي في مايو الماضي.
واقتصرت تحضيرات الفريق النيوزيلندي على مواجهة ودية أمام توتنهام هوتسبير الإنجليزي في يوليو، الأمر الذي قد يضع جاهزيته البدنية والتنافسية أمام اختبار حقيقي في مواجهة الأهلي
وحاول المدرب بيدرو موريرا تعزيز خياراته قبل الاستحقاق العالمي، من خلال التعاقد مع لاكلان بايليس قادمًا من نيوكاسل جيتس، على أمل منح الفريق إضافة تساعده على مجاراة منافس يملك أفضلية الأرض والخبرة والمباريات الرسمية.
طريق طويل نحو باريس
ولا تتوقف أهمية مواجهة الأهلي وأوكلاند عند حدود التأهل من ملحق إفريقيا–آسيا–المحيط الهادئ، إذ ينتظر الفائز اختبار آخر أمام المتأهل من «ديربي الأمريكتين»، الذي يجمع بطل دوري أبطال الكونكاكاف وبطل كوبا ليبرتادوريس، وذلك ضمن الدور الثاني من كأس التحدي.
ومن هذه المواجهة سيتحدد الطرف الذي سيصعد لملاقاة باريس سان جيرمان في المباراة النهائية، حيث سيكون لقب كأس الإنتركونتيننتال على المحك
وبين طموح الأهلي في كتابة فصل جديد من تاريخه العالمي، ورغبة أوكلاند في قلب المعطيات، تبدو الـ90 دقيقة المرتقبة أكثر من مجرد مواجهة افتتاحية، فهي بوابة نحو مسار عالمي قد ينتهي بمواجهة أحد أكبر أندية أوروبا.
ويملك الأهلي، مدعومًا بجماهيره وجاهزيته التنافسية وخبرته القارية، فرصة مثالية لإرسال رسالة مبكرة بأن بطل آسيا لا يريد الاكتفاء بالمشاركة، بل يطمح إلى الذهاب بعيدًا في البطولة وطرق أبواب المجد العالمي.
(0) التعليقات
تسجيل الدخول
إضافة رد على التعليق
الردود
لا توجد تعليقات