المحليات

محمية الأمير محمد بن سلمان الملكية.. من هامش الصورة إلى قلب القصة

محمية الأمير محمد بن سلمان الملكية.. من هامش الصورة إلى قلب القصة

اختتمت محمية الأمير محمد بن سلمان الملكية برنامجًا مكثفًا لتطوير مهارات التصوير الفوتوغرافي استمر 6 أشهر، بالتزامن مع اليوم العالمي للتصوير الفوتوغرافي؛ بهدف تمكين منسوبيها من سكان المنطقة من أن يصبحوا رواة لقصص الحفاظ على البيئة في المحمية.

 ويعكس البرنامج التزام المحمية برواية القصة الكاملة للمكان، التي تشمل الأرض والبحر والإنسان والثقافة التي تشكل هوية المنطقة، إلى جانب جهود الحفظ البيئي الجارية حاليًا.

 وأوضح الرئيس التنفيذي للمحمية أندرو زالوميس أن البرنامج لا يقتصر على عرض صور لمناطق في المحمية بل توثيق لقصة مميزة أو مغامرة شيقة، حيث تعكس الصور التي التقطها السكان المحليون التجارب المميزة والمغامرات الشيقة لكل فرد منهم، ويُعدّ ذلك حافزًا للاستدامة الاجتماعية والبيئية، مما يسهم في تشكيل صورة فريدة حقيقية للمحمية.

 وانطلق البرنامج بتدريب 36 عضوًا من فريق المحمية على مبادئ التصوير عبر الهواتف الذكية لمدة يومين، تم خلالها اختيار 13 خريجًا منهم (9 رجال و4 نساء) من المفتشين البيئيين وخبراء الأحياء وأخصائيي التنمية المجتمعية، لتلقي دورة متقدمة في استخدام الكاميرات الاحترافية DSLR أثناء أداء مهامهم اليومية تحت إشراف المصورة العالمية أنجيلا بوكلاند.

 وشمل التدريب الأسس التقنية للتصوير والثقافة البصرية والتحكم في التعريض واختيار العدسات، إلى جانب إشراف فردي لتطوير أسلوب كل مشارك في التصوير وسرد القصص، ووثق المشاركون على مدار 6 أشهر تفاصيل الحياة اليومية في المحمية وتراثها، إضافة إلى إنجازات بيئية كبرى منها إعادة توطين النعام أحمر الرقبة، والأرنب البري العربي والحبارى الآسيوية.

 وأبرز البرنامج تجارب عدد من الخريجين، منهم المفتش البيئي عبدالله الحويطي الذي ركز على إبراز جهود حماية الطبيعة من خلال توثيق المناظر والكائنات وجهود المفتشين الميدانية، كما شاركت المفتشة البحرية سلمى عزيز القصير التي تعمل في دوريات حماية السواحل بضباء في توثيق الأنواع البحرية والطيور ومواقع تعشيش السلاحف.

 ووثق مدير التنوع الحيوي والأبحاث بالمحمية علي الفقيه الأنظمة البيئية، الذي تمكن في 2025م من تسجيل أول رصد للعقاب أبيض الذنب في المملكة منذ أكثر من 20 عامًا، مشيرًا إلى أن المحمية تضم أنظمة بيئية استثنائية تتميز بتنوع أحيائي فريد، ليتسنى للجمهور تقديرها وحمايتها للأجيال القادمة، لافتًا إلى أن التصوير الفوتوغرافي يُعد وسيلة فعالة لاستعراض هذا الجمال ومشاركته مع العالم.

 وعُرضت أعمال المشاركين في مدينتي ضباء والوجه، بالتزامن معرض للأعمال الفائزة في المسابقة الفنية المدرسية التي شارك فيها أكثر من 1000 مبدع ناشئ من أبناء المجتمع المحلي، وبدأت المحمية بعرض الصور عبر منصاتها الرقمية.

 وتعمل المحمية حاليًا على التجهيز لإقامة معرض وطني للتصوير الفوتوغرافي في 2027، إلى جانب إدراج مسار تدريبي جديد لإنتاج الفيديو ضمن برامجها التطويرية.