بقلم /عبيد بن عبدالله البرغش
يأتي يوم عاشوراء كل عام ليجدد في النفوس معاني الإيمان واليقين بالله، ويذكرنا بقصة عظيمة خلدها القرآن الكريم، حين نجّى الله نبيه موسى عليه السلام ومن معه من المؤمنين، وأغرق فرعون وجنده بعد أن ظن الناس أن النجاة مستحيلة.
وفي هذا اليوم تتجلى حقيقة التوكل على الله والثقة بوعده، فقد وقف موسى عليه السلام أمام البحر وخلفه عدوٌ متجبر، فقال كلمته الخالدة: ﴿كَلَّا إِنَّ مَعِيَ رَبِّي سَيَهْدِينِ﴾، فجاء الفرج من حيث لا يحتسب أحد، ليبقى هذا الموقف درسًا خالدًا بأن مع العسر يسرًا، وأن أبواب الفرج قد تُفتح في اللحظات التي يظن فيها الإنسان أن الطرق قد أغلقت.
ويحمل يوم عاشوراء معاني الشكر لله تعالى على نعمه، والصبر عند البلاء، والثبات على الحق، وحسن الظن بالله في جميع الأحوال.
ولذلك شرع لنا النبي ﷺ صيام هذا اليوم، شكرًا لله واتباعًا لهديه الكريم.
فليكن عاشوراء محطة إيمانية نستحضر فيها نعم الله علينا، ونجدد فيها الثقة برحمته، ونوقن أن من كان الله معه فلن يخذله، وأن الفرج قريب مهما اشتدت الخطوب.
عاشوراء يذكّرنا بأن الفرج قد يأتي في اللحظة التي نظن فيها أن الأبواب كلها قد أُغلقت، فإذا بالله يفتح من رحمته ما لا يخطر على بال.
(0) التعليقات
تسجيل الدخول
إضافة رد على التعليق
الردود
لا توجد تعليقات