مكة المكرمة - ليلى الشيخي
في يومٍ تتجه فيه القلوب إلى المشاعر المقدسة، وتزدحم فيه الطرقات بالحجاج القادمين إلى منى لقضاء يوم الترويّة ، كان أكثر من 350 كشافاً وقائداً كشفياً من منسوبي جمعيّة الكشافة العربيّة السعوديٓة يرسمون بصمتٍ صوراً إنسانيٓة مؤثرة داخل المستشفيات والمراكز الصحيٓة التي تشرف عليها وزارة الصحة في مكة المكرمة والمشاعر المقدسة، ضمّن أعمال معسكرات الخدمة العامة التي تقيمها الجمعيٓة سنوياً لخدمة ضيوف الرحمن.

ومنذ الساعات الأولى ليوم الترويٓة ، انتشر الكشافة في 7 مستشفيات و7 مراكز صحيّة، يحملون رسالة إنسانيّة تتجاوز التنظيم والمساندة إلى صناعة الطمأنينة في نفوس الحجاج، خاصة كبار السن والمرضى ومن أنهكتهم مشقة الطريق والزحام.
وفي ممرات الطوارئ وعيادات الكشف، وقف الكشافون جنباً إلى جنب مع الفرق الطبيّة، ينظمون حركة المراجعين، ويساعدون الأطقم الصحيٓة في تسهيل دخول الحالات وخروجها، فيما تولى آخرون نقل المراجعين بين العيادات بالعربات المتحركة، في مشهد يعكس روح المسؤولي والانضباط التي يتحلى بها فتية الكشافة.
ولم تتوقف جهودهم عند أبواب المستشفيات، بل امتدت إلى ما بعد تلقي العلاج؛ إذ يحرص هؤلاء الفتيّة على مرافقة الحجاج المتعافين وإيصالهم إلى مقار سكنهم، بعد الاطمئنان على سلامتهم، في لفتة إنسانيّة جسدت معنى العنايٓة بضيوف الرحمن والاهتمام براحتهم.
كما أولى أفراد الكشافة من الفتيّة والقادة اهتماماً بالغاً بكبار السن وذوي الاحتياجات، فكانوا يسابقون الزمن لدفع العربات المتحركة وإيصال أصحابها إلى الأطباء أو إعادتهم إلى أماكن تواجدهم، وسط دعوات صادقة من الحجاج الذين عبروا عن امتنانهم لما وجدوه من حفاوة واهتمام.

ومع تصاعد وتيرة العمل في يوم الترويٓة ، أثبت كشافة المملكة مرة أخرى أن العمل الكشفي في الحج لم يعد مجرد مهمة تطوعيّة، بل منظومة إنسانيّة متكاملة تُسهم في دعم الجهات الحكوميّة ، وتعكس الصورة المشرفة لشباب الوطن وفتياته في خدمة الحجاج، مستلهمين في ذلك قيم العطاء والانتماء وروح الخدمة التي تقوم عليها الكشفيّة.
(0) التعليقات
تسجيل الدخول
إضافة رد على التعليق
الردود
لا توجد تعليقات