بقلم الكاتب عبيد بن عبدالله البرغش
من تعلّق بالله سكنت روحه واطمأنت نفسه، لا لأنّ العواصف توقّفت، بل لأنّ قلبه تعلّم كيف يثبت في قلب العاصفة.
في زمنٍ تتكاثر فيه الأزمات المادية، ويثقل كاهل الإنسان بقلق المعيشة وتقلبات الواقع، يظنّ البعض أن الطمأنينة تُشترى، وأن الاستقرار يُقاس بما في اليد. لكن الحقيقة أن المال قد يخفف الضيق، ولا يملأ الفراغ، وأن وفرة الأشياء لا تعني سكينة الأرواح.
أما الأزمات النفسية، فهي أعمق من ظاهرها؛ إنها صراع داخلي بين خوفٍ من القادم، وحزنٍ على ما مضى، وضياعٍ في الحاضر. وهنا، لا يجد الإنسان ملاذًا أصدق من باب الله؛ حيث السكينة التي لا تُفسَّر، والطمأنينة التي لا تُشترط.
وفي خضمّ التحولات المجتمعية وتسارع الحياة، تتبدّل العلاقات وتضعف الروابط، فيشعر الإنسان بالغربة رغم الزحام.
لكن من عمر قلبه بالإيمان، وجد في داخله وطنًا لا يُهدَم، وأُنسًا لا يزول.
التعلّق بالله ليس هروبًا من الواقع، بل قوة على مواجهته؛ ليس ضعفًا، بل أعظم أشكال الثبات. فمن عرف الله، أدرك أن كل ما يفوته يمكن أن يُعوّض، إلا السكينة إن ضاعت.
لذلك، مهما اضطرب العالم من حولك، اجعل قلبك معلّقًا بالله.
فثمّة طمأنينة لا يمنحها إلا الله، وثبات لا يُؤخذ إلا منه.
(0) التعليقات
تسجيل الدخول
إضافة رد على التعليق
الردود
لا توجد تعليقات